كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)
الْمَاجِشُونِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يَا آلِ عُمَرَ، كُنَّا نَتَحَدَّثُ- وَفِي لَفْظٍ: يَزْعَمُ النَّاسُ- أَنَّ الدُّنْيَا لا تَنْقَضِي حَتَّى يَلِي رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِ عُمَرَ، قَالَ: فَكَانَ بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِوَجْهِهِ شَامَةٌ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ هُوَ، حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أُمُّهُ بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي تَارِيخِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ عُثْمَانُ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لاحِقٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَلَدِي رَجُلا بِوَجْهِهِ شَيْنٌ، يَلِي فَيَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلا، قَالَ نَافِعٌ: فَلا أَحْسِبُهُ إِلا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا الَّذِي مِنْ وَلَدِ عُمَرَ فِي وَجْهِهِ عَلامَةٌ، يَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلا [1] !.
أيّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالا: ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الصَّلاةِ، وَشَيْخٌ مُتَوَكِّئٌ عَلَى يَدِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّ هَذَا لَشَيْخٌ جَافٍ، فَلَمَّا صَلَّى وَدَخَلَ لَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، مِنَ الشَّيْخِ الّذي كان يتّكئ عَلَى يَدِكَ؟ قَالَ: يَا رِيَاحُ رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَحْسِبُكَ إِلا رَجُلا صَالِحًا، ذاك أخي الخضر، أتاني فأعلمني أنّي سَأَلِي أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَنِّي سَأَعْدِلُ فِيهَا [2] . رواته ثقات [3] .
__________
[1] حلية الأولياء 5/ 254.
[2] المعرفة والتاريخ 1/ 577، حلية الأولياء 5/ 254، سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص 32- 33، وفيه أن المتحدّث هو «مزاحم» وليس «رياح بن عبيدة» ، والخبر أيضا في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي- ص 43، والبداية والنهاية 1/ 333- 334، الإصابة 1/ 446 وسيرة عمر للآجريّ- ورقة 3 ب.
[3] إلّا أن «محمد بن عبد العزيز» المعروف بالرملي، فمجروح عند العلماء كما يقول ابن الجوزي، فهو يروي عن القاسم بن غصن الّذي يروي أيضا المناكير عن المشاهير ويقلب.
الصفحة 191