كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

السّماوات وَالأَرْضَ تَبْكِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أربعين صَبَاحًا [1] . جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَاتَ خَيْرُ النَّاسِ [2] . سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الأَقْطَعِ: ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الْخَصِيُّ غُلامُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِدِينَارَيْنِ إِلَى أَهْلِ الدَّيْرِ، فَقَالَ: إِنْ بِعْتُمُونِي مَوْضِعَ قَبْرِي، وَإِلا تَحَوَّلْتُ عَنْكُمْ [3] .
ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّ صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ سَأَلَ عَنْ قَبْرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُهُ، حَتَّى دُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَقَالَ: قَبْرُ الصِّدِّيقِ تُرِيدُونَ، هُوَ فِي تِلْكَ الْمَزْرَعَةِ [4] .
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي «الطَّبَقَاتِ» [5] وَغَيْرُهُ: أَنَا عَبَّادُ بْنُ عَمْرٍو الْوَاشِجِيُّ:
ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ- لَقِيتُهُ مِنْ نَحْوِ خَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ فَاضِلا خَيِّرًا- عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نُسَوِّي التُّرَابَ عَلَى قَبْرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِذْ سَقَطَ عَلَيْنَا كِتَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَانٌ مِنَ اللَّهِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ النَّارِ [6] .
الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ [7] ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، بِدَيْرِ سَمْعَانَ، مِنْ أَعْمَالِ حِمْصٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ يَزِيدُ [8] بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستّة
__________
[1] وفي سيرة عمر لابن الجوزي 329 رواية فيها «أربعين سنة» .
[2] وفي السيرة لابن الجوزي 329 قال: «إنا للَّه وإنا إليه راجعون، يا صاحب كل خير» .
[3] السير 323، الطبقات الكبرى 5/ 404- 405.
[4] السيرة 331.
[5] ج 5/ 407.
[6] السيرة 328، وفي سير أعلام النبلاء للمؤلّف 5/ 144 قوله: «قلت» مثل هذه الآية لو تمّت لنقلها أهل ذاك الجمع، ولما انفرد بنقلها مجهول، مع أن قلبي منشرح للشهادة للعمر أنه من أهل الجنة» .
[7] القحذمي: بفتح القاف وسكون الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة. نسبة إلى جدّ أبي عبد الرحمن الوليد بن هشام بن قحذم القحذمي البصري. (اللباب 3/ 16) .
[8] ويقال: مسلمة بن عبد الملك. (انظر سيرة عمر لابن الجوزي 328، سير أعلام النبلاء

الصفحة 205