كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)
سَلَمَةَ، وَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ عَشَرَةٌ، فَذَكَرَ مِنْهُمُ الْقَاسِمَ.
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ: ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ سَالِمٌ؟ قَالَ: ذَاكَ مَنْزِلُ [1] سَالِمٍ، لَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَا.
ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحَدَّ ذِهْنًا مِنَ الْقَاسِمِ، إِنْ كَانَ لَيَضْحَكُ مِنْ أَصْحَابِ الشُّبَهِ كَمَا يَضْحَكُ الْفَتَى. خَالِدُ بْنُ خِرَاشٍ: ثَنَا مَالِكٌ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ رَجُلا عَاقِلا، وَكَانَ ابْنُهُ يُحَدِّثُ عَنْهُ أَنَّ الذُّنُوبَ لاحِقَةٌ بِأَهْلِهَا.
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَسْأَلُ الْقَاسِمَ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، لا أَعْلَمُ. فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ: وَاللَّهِ لا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَا عَنْهُ [2] .
حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: لِأَنْ يَعِيشُ الرَّجُلُ جَاهِلا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لا يَعْلَمُ [3] . قَالَ مَالِكٌ: مَا حَدَّثَ الْقَاسِمُ مِائَةَ حَدِيثٍ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَوْ كَانَ لِي فِي الأَمْرِ شَيْءٌ لَوَلَّيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخِلافَةِ [4] .
قُلْتُ: إِنَّمَا بَايَعُوا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْخِلافَةِ مَشْرُوطًا بِأَنَّ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ لِيَزِيدَ، فَلِهَذَا قَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأَمْرِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ أَنْ أَعْهَدَ مَا عَدَوْتُ أَحَدَ رَجُلَيْنِ: صَاحِبُ الأَحْوَصِ، يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَّيَةَ، وَكَانَ خيارا، أو أعيمش بني تيم، يعني
__________
[1] في الأصل «متروك» ، والتصويب من: صفة الصفوة 89، حلية الأولياء 2/ 184.
[2] حلية الأولياء 2/ 184، صفة الصفوة 2/ 89.
[3] حلية الأولياء 2/ 184، صفة الصفوة 2/ 89.
[4] صفة الصفوة 2/ 88.
الصفحة 219