كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَرَأَيْتُ عَلَى رَحْلِهِ قَطِيفَةً مِنْ خَزٍّ، غَبْرَاءَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ مُعَصْفَرٌ [1] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَيْدٍ: دَخَلْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ فِي قَبَّوَةٍ [2] مُعَصْفَرةٍ، وَتَحْتَهُ فِرَاشٌ مُعَصْفَرٌ. وَقَالَ مَعْنٌ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ، عِمَامَةً بَيْضَاءَ، قَدْ سَدَلَ خَلْفَهُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ [3] .
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ الْقَاسِمُ يَخْضِبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ [4] . وَقَالَ آخَرُ: لَمْ أَرَهُ يَخْضِبُ [5] . وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ [6] . وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ [7] : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَاتَ الْقَاسِمُ بِقُدَيْدٍ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا، قَمِيصِي وَإِزَارِي وَرِدَائِي، هَكَذَا كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ، وَالْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ [8] .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَوْصَى الْقَاسِمُ أَنْ لا يُبْنَى [9] عَلَى قَبْرِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ: مَاتَ بِقُدَيْدٍ [10] وَدُفِنَ بِالْمُشَلَّلِ [11] ، وَبَيْنَهُمَا ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ [12] .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، وَكَانَ قَدْ ذهب بصره [13] . وقال خليفة [14] :
__________
[1] الطبقات 5/ 191.
[2] في الطبقات 5/ 192 «قبّة» .
[3] الطبقات الكبرى 5/ 192.
[4] الطبقات 5/ 193.
[5] الطبقات 5/ 192.
[6] الطبقات 5/ 193.
[7] القعنبيّ: بفتح القاف وسكون العين وفتح النون. نسبة إلى جدّ أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي من أهل المدينة. (اللباب 3/ 50) .
[8] الطبقات لابن سعد 5/ 193 وفيه تكملة: «والحيّ أحوج إلى الجديد من الميت» .
[9] في الطبقات 5/ 193 «يثني» .
[10] قديد: اسم موضع قرب مكة. (معجم البلدان 4/ 313) .
[11] المشلّل: بالضم ثم الفتح. جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر. (معجم البلدان 5/ 136) .
[12] الطبقات الكبرى 5/ 193- 194.
[13] الطبقات 5/ 194.
[14] الطبقات لخليفة 244.

الصفحة 222