كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَمْرَانِ فِي دِينِهِ إِلا أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا [1] .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَتَّجِرُ، فَإِذَا ارْتَابَ فِي شَيْءٍ تَرَكَهُ [2] . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ مِنْ أَشَدَّ النَّاسِ إِزْرَاءً عَلَى نَفْسِهِ [3] . وَقَالَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ: خُذُوا بِحِلْمِ ابْنِ سِيرِينَ، وَلا تَأْخُذُوا بِغَضَبِ الْحَسَنِ [4] .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا [5] .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ عَاشُورَاءَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يُفْطِرُ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ [6] . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ فَذَكَرَ رَجُلا فَقَالَ: ذَاكَ الأَسْوَدُ، ثُمَّ قَالَ: إنّا للَّه، أَرَانِي قَدِ اغْتَبْتُهُ [7] .
وَقَالَ مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَبِلَ، وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَلَمْ يَقْبَلْ [8] . وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ:
كَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ إِلَى السُّلْطَانِ وَيَعِيبُهُمْ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لا يَجِيءُ إِلَيْهِمْ وَلا يَعِيبُهُمْ [9] . وَقَالَ هِشَامٌ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عِنْدَ سُلْطَانٍ أَصْلَبَ مِنَ ابْنِ سِيرِينَ [10] . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَنَامِ مُقَيَّدًا، وَرَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّدًا [11] .
أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ هِشَامٍ: أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ اشْتَرَى طَعَامًا بَيْعًا منونيّا [12]
__________
[1] حلية الأولياء 2/ 268، تاريخ دمشق 15/ 219 أ.
[2] انظر الطبقات الكبرى 7/ 197.
[3] تاريخ بغداد 5/ 335، تاريخ دمشق 15/ 220 أ.
[4] الطبقات الكبرى 7/ 195.
[5] الطبقات الكبرى 7/ 200، الزهد لابن حنبل 373، تاريخ دمشق 15/ 221 أ.
[6] تاريخ دمشق 15/ 221 أ.
[7] الطبقات الكبرى 7/ 196.
[8] الطبقات الكبرى 7/ 202، تاريخ دمشق 15/ 224 أ.
[9] المعرفة والتاريخ 2/ 64، تاريخ دمشق 15/ 224 أ.
[10] تاريخ دمشق 15/ 224 أ.
[11] الطبقات الكبرى 7/ 197، تاريخ بغداد 5/ 336، تاريخ دمشق 15/ 224 ب.
[12] في الأصل «اشترى بيعا من منونيا» والتصحيح من الطبقات الكبرى 7/ 199.

الصفحة 243