كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

بسرة بن صَفْوَانَ: ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: رَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجُمْعَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ جَلَسَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَتَمَنَّوْنَ أَنْ تُفْطِرُوا عَلَيْهِ؟ قَالُوا كُلُّهُمْ: طَبِيخٌ، قَالَ: تَعَالَوْا نَدْعُوا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا طَبِيخًا، فَدَعُوا اللَّهَ، فَإِذَا خَلْفَهُمْ مِثْلُ رَأْسِ الْجَزُورِ يَفُورُ، فَأَكَلُوا.
مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَبَصَّرَهُ بِعُيُوبِهِ [1] .
نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَصَابَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ مَالا، فَقِيلَ لَهُ: ادَّخِرْ لِوَلَدِكَ، قَالَ: لا، وَلَكِنْ أَدَّخِرُهُ لِنَفْسِي عِنْدَ رَبِّي، وَأَدَّخِرُ رَبِّي لِوَلَدِي.
أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَلامَةِ الْخُذْلانَ، قَالَ: أَنْ يَسْتَقْبِحَ الرَّجُلُ مَا كَانَ يَسْتَحْسِنُ، وَيَسْتَحْسِنُ مَا كَانَ قَبِيحًا [2] .
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ قَالَ: كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ جُلَسَاءُ كَانُوا مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالتَّفْسِيرِ، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي مَسْجِدِ الرَّبَذَةِ [3] ، فَجَاءَتْ زَلْزَلَةٌ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدُ، فَمَاتُوا جَمِيعًا تَحْتَهُ [4] .
قَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَعْنَبٌ: تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ، وَالْفَلاسُ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ: سَنَةَ سَبْعٍ عشرة ومائة. وَرَوَى هَذَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ فَقَالَ أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن مَعِينٍ: سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنِ الهيثم
__________
[1] انظر: حلية الأولياء 3/ 213.
[2] حلية الأولياء 3/ 214.
[3] الرّبذة: بفتح أوله وثانيه. من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة. (معجم البلدان 3/ 24) .
[4] المعرفة والتاريخ 1/ 564.

الصفحة 253