كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

اللَّهِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَآخَرُونَ. رَزَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ دِينَارَيْنِ فِي الشَّهْرِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُصُّ بِلا رِزْقٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ جُنْدَبٍ مِنْ فُصَحَاءِ النَّاسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْمَعْ قِرَاءَةَ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ [1] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحُلْوَانِيُّ، عَنْ قَالُونَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لا يَهْمِزُونَ، حَتَّى هَمَزَ ابْنُ جُنْدَبٍ فهمزوا قوله (مستهزون) و (يستهزي) .
قُلْتُ: ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى غَيْرِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ «الثِّقَاتِ» [2] : تُوُفِّيَ مُسْلِمُ بْنُ جُنْدَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ هِشَامٍ.
236- (مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ الْخُزَاعِيُّ) [3] د س ق- أبو عبيد الله الدمشقيّ كَاتِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. رَوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وعمرو بن غيلان الثقفي. وقيل: إنه قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ.
رَوَى عَنْهُ: زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَبْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ طويل العمر.
__________
[1] في غاية النهاية 2/ 297 لابن الجزري: من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا فليقرأه على قراءة مسلم بن جندب.
[2] ج 5/ 393.
[3] الطبقات لخليفة 311، التاريخ لابن معين 2/ 563، التاريخ الكبير 7/ 272 رقم 1150، تاريخ أبي زرعة 1/ 56 و 388 و 2/ 700، المعرفة والتاريخ 2/ 454- 455، الكنى والأسماء 2/ 64، تهذيب الكمال 3/ 1328، الكاشف 3/ 126 رقم 5528، تهذيب التهذيب 10/ 138- 139 رقم 254، تقريب التهذيب 2/ 247 رقم 1104، خلاصة تذهيب التهذيب 376.

الصفحة 257