كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

وقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ [1] قَالَ: لَمَّا ظهر المختار الكذاب بالكوفة هرب منه ناس، فقدموا علينا البصرة، فكان منهم مُوسَى بْن طلحة، وكان فِي زمانه يرون أَنَّهُ المهدي فغشيناه، فإذا هُوَ رَجُل طويل السُّكوت شديد الكآبة والحزن إلى أن رفع رأسه فَقَالَ: والله لأن اعلم أنَّها فتنة لَهَا انقضاء أحب إليَّ من كذا وكذا وأعظم الخطر! فَقَالَ لَهُ رَجُل: يا أبا مُحَمَّدً، وما الَّذِي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة؟ قَالَ: الهرج، قَالُوا: وما الهرج؟ قَالَ: الَّذِي كَانَ أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّم يحدثونا القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم عَلَى ذَلِكَ [2] .
وروى صالح بْن مُوسَى الطلحي، عَن عَاصِم بْن أبي النَّجود قَالَ:
فصحاء النَّاس ثلاثة: مُوسَى بْن طلحة التَّيمي، وقبيصة بْن جَابِر الأسدي، ويحيى بْن يعمر، وقَالَ مثل ذَلِكَ عَبْد الملك بْن عمير [3] . وعن مُوسَى بْن طلحة قَالَ: صحبت عثمان رضي الله عَنْهُ ثنتي عشرة سنة. وقَالَ ابن موهب:
رأيت مُوسَى بْن طلحة يخضب بالسّواد [4] . وقال عيسى بن عَبْد الرَّحْمَن:
رأيت عَلَى مُوسَى بْن طلحة برنس خز [5] .
تُوُفِّيَ آخِرَ سَنَةِ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ على الصَّحيح.
__________
[1] في الأصل «سحر» ، والتقييد من الإكمال لابن ماكولا وتبصير المنتبه لابن حجر، وورد مصحّفا بالشين المعجمة في خلاصة تذهيب التهذيب 101 وتهذيب التهذيب لابن حجر.
[2] الطبقات الكبرى 5/ 162- 163، حلية الأولياء 4/ 371- 372.
[3] حلية الأولياء 4/ 371.
[4] الطبقات الكبرى 6/ 212.
[5] الطبقات الكبرى 5/ 163، حلية الأولياء 4/ 371.

الصفحة 266