كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)
261- الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ [1] أَبُو الْعُرْيَانِ الْمَذْحِجِيُّ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْمُعَمَّرِينَ الشُّعَرَاءِ، وَلَهُ شَرَفٌ وَبَلاغَةٌ وَفَصَاحَةٌ. أَدْرَكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وسمع عَبْد الله بْن عَمْرو، وغزا القسطنطينية سنة ثمان وتسعين مع مسلمة.
روى عنه: ابنه العريان، والأعمش، وغيرهما.
وهو صاحب الأبيات المشهورة الرجز فِي الكبر [2] .
قَالَ أَحْمَد العجلي [3] : ثقة من خيار التابعين.
قَالَ مُحَمَّدً بْن زياد بْن الأعرابي: قَالَ عَبْد الملك بْن مروان للهيثم بْن الأسود: ما مالك؟ قَالَ: الغني عَن النَّاس والبلغة الجميلة، فقيل له: لِمَ لَمْ تخبره؟ قَالَ: إني إن أخبرته أنني غني حسدني، وإن أخبرته أنني فقير حقَّرني.
حبان بْن عَليّ العنزي، عَن عَبْد الملك بْن عمير، عَن عَمْرو بْن حريث قَالَ: دخل رَجُل عَلَى الهيثم بْن الأسود فَقَالَ: كيف تجدك يا أَبَا العريان؟
فقال: أجدني والله قد اسود مني ما أحب أن يبيض، وابيض مني ما أحب أن يسودَّ، واشتد مني ما أحب أن يلين، ولان مني ما أحب أن يشتد، وسأنبئك عَن آيات الكبر:
تقارب الخطو وضعف فِي البصر ... وقلة الطَّعم إذا الزاد حضر
وقلة النوم إذا الليل اعتكر ... وكثرة النسيان فِي ما يدَّكر
__________
[1] الأخبار الموفقيّات 550، التاريخ الكبير 8/ 211- 212 رقم 2753، ترتيب الثقات 461 رقم 1753، الكنى والأسماء 2/ 30، الأمالي 1/ 181 و 221، الثقات لابن حبّان 5/ 507، أمالي المرتضى 1/ 291، تاريخ الرسل والملوك 5/ 270 و 289 و 526 و 6/ 60، الكامل في التاريخ 4/ 241، تهذيب التهذيب 11/ 89- 90 رقم 149، تقريب التهذيب 2/ 325 رقم 159.
[2] مهمل في الأصل.
[3] ترتيب الثقات 461.
الصفحة 270