كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا [1] ... فقد منع المحزون أن يتجلدا
والشعر للأحوص، فلما سمعها قَالَ: ويحك قل لصاحب الشُّرط يصلي بالناس. وقَالَ يوما: والله إني لأشتهي أن أخلو بِهَا فلا أرى غيرها، فأمر ببستان لَهُ فهيئ، وأمر حاجبه أن لا يعلمه بأحد، قَالَ: فبينما هُوَ معها أسر شيء بِهَا، إذ حذفها بحبة رمان أو بعنبة، وهي تضحك، فوقعت فِي فيها، فشرقت فماتت، فأقامت عنده فِي البيت حتى جيفت أو كادت، واغتمّ لَهَا، وأقام أياما، ثُمَّ إنَّه خرج إلى قبرها فَقَالَ:
فإن تسل عنك النفس أو تدع البكا ... فباليأس أسلو [2] عنك لا بالتجلّد
وكلّ خليل زارني فهو قائل ... من أجلك هذا هامة [3] اليوم أو غد
ثُمَّ رجع، فما خرج من منزله إلا عَلَى النَّعش. قَالَ الهيثم بْن عِمْرَانَ العبسي: مات يزيد بْن عَبْد الملك بسواد الأردنّ، مرض بطرف من السُّلّ.
وقَالَ أَبُو مسهر: مات يزيد بأربد. وقَالَ غير واحد: مات لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة، وكانت خلافته أربع سنين وشهرا.
(يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ [4] الْهَمْدَانِيُّ) [5] الصَّنعاني الدِّمَشْقِيُّ. أرسل عَنْ: مُعَاذٍ وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَدْرَكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامت، وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ [6] . وعنه خالد بن
__________
[1] في البداية والنهاية 9/ 233 «الصبا» .
[2] في البداية والنهاية «تسلو» .
[3] قال الزمخشريّ في: أساس البلاغة: هو هامة اليوم أو غد: مشف على الموت.
[4] في الأصل «مرية» والتصحيح من مصادر ترجمته. وهو بفتح الميم والثاء، وسكون الراء بينهما.
[5] التاريخ الكبير 8/ 357- 358 رقم 3322، المعرفة والتاريخ 2/ 357 و 378، تاريخ أبي زرعة 1/ 391، الجرح والتعديل 9/ 288 رقم 1225، مشاهير علماء الأمصار 183 رقم 1457، تهذيب الكمال 3/ 1542، تحفة الأشراف 13/ 420 رقم 1341، جامع التحصيل 374 رقم 903، تهذيب التهذيب 11/ 358- 359 رقم 693، تقريب التهذيب 2/ 370 رقم 321، خلاصة تذهيب التهذيب 434.
[6] أوس: ساقطة من الأصل، والاستدراك من مصادر الترجمة.

الصفحة 281