كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)
الْبَرِّ [1] : كَانَ أَبُو رَجَاءٍ رَجُلا فِيهِ غَفْلَةٌ وَلَهُ عِبَادَةٌ، عمِّر طَوِيلا أَزْيَدَ مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [2] : ذَكَرَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: اجْتَمَعَ فِي جَنَازَةِ أَبِي رَجَاءٍ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالْفَرَزْدَقُ، فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، يَقُولُ النَّاسُ: اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْجَنَازَةِ خَيْرُ النَّاسِ وشرُّهم، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَسْتَ بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَسْتُ بشرِّهم، لَكِنَّ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ مَاتَ كَبِيرُهُمْ ... وَقَدْ كَانَ قَبْلُ الْبَعْثِ بَعْثُ مُحَمَّدِ
وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ الْيَوْمَ سَبْعُونَ حجَّة ... وستُّون لَمَّا بَاتَ غَيْرَ موسَّد
إِلَى حُفْرَةٍ غَبْرَاءَ يَكْرَهُ وِرْدَهَا ... سِوَى أَنَّهَا مَثْوَى وَضِيعٍ وَسَيِّدِ
وَلَوْ كَانَ طُولُ الْعُمْرِ يُخَلِّدُ وَاحِدًا ... وَيَدْفَعُ عَنْهُ عَيْبَ عُمْرِ مُمَرِّدِ [3]
لَكَانَ الَّذِي رَاحُوا بِهِ يَحْمِلُونَهُ ... مُقِيمًا وَلَكِنْ لَيْسَ حَيٌّ بِمُخَلَّدِ
نَرُوحُ وَنَغْدُو وَالْحُتُوفُ أَمَامَنَا ... يَضَعْنَ لَنَا حَتْفَ الرَّدى كُلُّ مرصَّد
287- (أَبُو السَّلِيلِ) [4] م 4- ضريب بن نقير- وقيل ابن نفير بِالْفَاءِ- الْجُرَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وأبى هريرة- ولم
__________
[1] الاستيعاب 3/ 23، أهل المائة فصاعدا 116.
[2] الاستيعاب 3/ 23- 24.
[3] في المطبوع من التاريخ للقدسي 4/ 219 «عمرو» وهو تصحيف، والتصحيح من الاستيعاب.
[4] الطبقات الكبرى 7/ 222، التاريخ لابن معين 2/ 274، الطبقات لخليفة 213، تاريخ خليفة 335، التاريخ الكبير 4/ 342 رقم 3063، المعرفة والتاريخ 2/ 211، تاريخ أبي زرعة 1/ 482، الكنى والأسماء 1/ 193، الجرح والتعديل 4/ 470 رقم 2066، مشاهير علماء الأمصار 97 رقم 718، تهذيب الكمال 3/ 1612، الكاشف 2/ 34 رقم 2464، تهذيب التهذيب 4/ 457- 458 رقم 790، تقريب التهذيب 1/ 374 رقم 23، خلاصة تذهيب التهذيب 178.
الصفحة 289