كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

اشْتَرَيْتُ تَمْرًا رَدِيئًا، فَقَالَ: مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَزَعَ مِنْ كُلِّ رَدِيءٍ بَرَكَتَهُ! وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَطْيَبَ مِنَ الرَّوْحِ، مَا انْتُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلا أَنْتَنَ. وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِالسُّنَّة فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا وَهَاتِ كِتَابَ اللَّهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ [1] .
قُلْتُ: وَإِذَا رَأَيْتَ الْمُتَكَلِّمَ يَقُولُ: دَعْنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَهَاتِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَبُو جَهْلٍ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْعَارِفَ يَقُولُ: دَعْنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَقْلِ، وَهَاتِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الذَّوْقُ وَالْوَجْدُ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ شَرٌّ مِنْ إِبْلِيسَ، وَأَنَّهُ ذُو اتِّحَادٍ وَتَلْبِيسٍ [2] .
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: يُقَالُ: رَجُلُ قِلابَةَ، إِذَا كَانَ أَحْمَرَ الْوَجْهِ [3] . وَقِيلَ:
إِنَّ أَبَا قِلابَةَ كَانَ يَسْكُنُ دَارِيَا.
قَالَ خَلِيفَةُ [4] : تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَمِائَةٍ، رحمه الله [5] .
300- (أبو المتوكّل النّاجي البصريّ) [6] ع- اسمه علي بن دؤاد. حَدَّثَ عَنْ:
عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله.
__________
[1] الطبقات 7/ 184.
[2] انظر العبارة مختلفة في سير أعلام النبلاء 4/ 472.
[3] تاريخ دمشق 546.
[4] تاريخ 211.
[5] قال ابن الأثير في: اللباب 1/ 222: توفي بعريش مصر وقد ذهبت يداه ورجلاه وبصره، وهو مع ذلك يحمد الله ويشكره.
[6] الطبقات الكبرى 7/ 225. تاريخ خليفة 339، الطبقات لخليفة 206، التاريخ لابن معين 2/ 417، تاريخ الثقات 346 رقم 1183، المعرفة والتاريخ 3/ 69 و 210، تاريخ أبي زرعة 1/ 482، التاريخ الكبير 6/ 273 رقم 2384، الكنى والأسماء 2/ 105، الجرح والتعديل 6/ 184 رقم 1014، المراسيل 139 رقم 249، مشاهير علماء الأمصار 91 رقم 666، تهذيب الكمال 2/ 966، الكاشف 2/ 247 رقم 3971، تهذيب التهذيب 7/ 318 رقم 539، تقريب التهذيب 2/ 36 رقم 338، خلاصة تذهيب التهذيب 273، سير أعلام النبلاء 5/ 8- 9 رقم 4.

الصفحة 298