كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)
عَنِ الصُّفَّهِ، فَقَالَ: يَا جَعْدُ، وَيْلَكَ، أَنْقِصْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، إِنِّي لأَظُنُّكَ مِنَ الْهَالِكِينَ، لَوْ لَمْ يُخْبِرْنَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ لَهُ يَدًا، مَا قُلْنَا ذَلِكَ، وَأَنَّ لَهُ عَيْنًا، مَا قُلْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ الْجَعْدُ أَنْ صُلِبَ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: كَانَ الْجَعْدُ زِنْدِيقًا.
وَيُرْوَى أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الأَضْحَى بِوَاسِطٍ، وَقَالَ: ضَحُّوا يَقْبَلُ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ، فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ. وَهَذِهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ رَوَاهَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيِّ.
وَأَمَّا الْجَهْمُ فَسَيَأْتِي فِيمَا بَعْدَ.
344- (جعفر بن عبد الله بن الحكم) [1] م 4- بن رافع بن سنان الأوسي الأنصاري، مِنْ نُبَلاءِ التَّابِعِينَ. رَوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَعَلْبَاءَ السَّلَمِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، وَعَمِّهِ الْحَكَمِ، وَرَافِعِ بْنِ أَسِيدِ بْنِ ظَهِيرٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ اللَّيْثِ وَثِقَاتِهِمْ.
345- (الْجُنَيْدُ بْنُ عبد الرحمن) [2] المرّي الدمشقيّ الأمير. ولّي
__________
[1] التاريخ الكبير 2/ 195 رقم 2171، الجرح والتعديل 2/ 482 رقم 1961، تهذيب الكمال (المصوّر) 1/ 198، الكاشف 1/ 129 رقم 802، جامع التحصيل 186 رقم 98، تهذيب التهذيب 2/ 99 رقم 147، تقريب التهذيب 1/ 131 رقم 85، خلاصة تذهيب التهذيب 63.
[2] تاريخ خليفة 342 و 344 و 345 و 358 و 359، فتوح البلدان 2/ 527 و 541 و 542، تاريخ الرسل والملوك 6/ 610 و 7/ 25 و 67- 73 و 75 و 76 و 78- 88 و 92- 95 و 104 و 193 و 205 و 8/ 343، العيون والحدائق لمجهول 3/ 108، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 415- 417، الكامل في التاريخ 4/ 589 و 590 و 5/ 125 و 135 و 156- 158 و 162 و 163 و 165- 170 و 176 و 181 و 182 و 188، الوافي بالوفيات 11/ 204- 205 رقم 301، دول الإسلام 1/ 59، شذرات الذهب 1/ 151.
الصفحة 338