كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، وَأَبِي وَائِلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وأبان بن تغلب، ومسعر، ومالك ابن مِغْوَلٍ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَخَلْقٌ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَجَجْتُ، فَلَقِيتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، فَقَالَ لِي: هَلْ لَقِيتَ الْحَكَمَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَالْقَهُ، فَمَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أفقه منه. وقال أحمد ابن حَنْبَلٍ: هُوَ أَفْقَهُ النَّاسَ فِي إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ بِالْكُوفَةِ مِثْلُ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: كَانَ الْحَكَمُ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَفَضْلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [1] : كَانَ الْحَكَمُ ثِقَةً، ثَبْتًا، فَقِيهًا، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ [2] ، وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ.
وَقَالَ مُغِيرةُ بْنُ مُقْسِمٍ: كَانَ الْحَكَمُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَخْلُوا لَهُ سَارِيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيْهَا. وَقَالَ الشَّاذَكُونِيُّ: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ:
كَانَ الْحَكَمُ يُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. الشَّاذَكُونِيُّ ضَعِيفٌ. وَقَالَ مَعْمَرٌ:
كَانَ الزُّهْرِيُّ فِي أَصْحَابِهِ كالحكم في أصحابه. وقال أبو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ رُومِيٍّ قَالَ: مَا كُنْتُ أَعْرِفُ فَضْلَ الْحَكَمِ إِلا إِذَا اجْتَمَعَ عُلَمَاءُ النَّاسِ فِي مَسْجِدِ مِنًى، نَظَرْتُ إِلَيْهِمْ [فَإِذَا هُمْ] [3] عِيَالٌ عَلَيْهِ. قَالَ شُعْبَةُ: مَاتَ الْحَكَمُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ آخَرُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
__________
[ () ] تقريب التهذيب 1/ 192 رقم 494، طبقات الحفّاظ 44، خلاصة تذهيب التهذيب 9.، شذرات الذهب 1/ 151، وذكره الحافظ الذهبي في ميزانه 1/ 577 رقم 2189 في ترجمة سميّه الحكم بن عتيبة بن نهّاس، فقال إن البخاري قد جعل من ابن النهاس والإمام المشهور واحدا، فعدّ من أوهام البخاري.
[1] تاريخ الثقات 126- 127.
[2] المقصود إبراهيم النخعي.
[3] ما بين الحاصرتين إضافة على الأصل لتسقيم العبارة. واللفظ في تهذيب الكمال 1/ 312:
«مَا كُنْتُ أَعْرِفُ فَضْلَ الْحَكَمِ إِلا إِذَا اجتمع الناس في مسجد منى حتى رأيت علماء الناس عيالا عليه» .

الصفحة 346