كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 8)
عَنْ مَسْلَمَة بْنِ مَخْلَدٍ وَأَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرَةَ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ.
وَعَنْهُ بَكْرُ بْنُ عُمَرَ وَخَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ [1] ، الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الأَصَمُّ. أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَقِيلَ: بَلِ اسْمُهُ يَزِيدُ بن عبد الله بن هرمز.
وَقِيلَ: بَلِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزٍ.
تَفَقَّهَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَصَحِبَهُ مُدَّةٌ وَحَكَى عَنْهُ فَوَائِدَ.
قَالَ مَالِكٌ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقْتَدِيَ بِهِ، وَكَانَ قَلِيلُ الْكَلامِ قَلِيلُ الْفُتْيَا شَدِيدُ التَّحَفُّظِ، كَثِيرًا مَا يُفْتِي الرَّجُلَ ثُمَّ يَبْعَثُ مَنْ يَرُدُّهُ ثُمَّ يُخْبِرُهُ بِغَيْرِ مَا أَفْتَاهُ، قَالَ:
وَكَانَ بَصِيرًا بِالْكَلامِ يَرُدُّ عَلَى أُصُولِ الأَهْوَاءُ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عَجْلانَ سَأَلَ ابْنَ هُرْمُزٍ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلِ ابْنُ هُرْمُزٍ يُخْبِرُهُ حَتَّى فَهِمَ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَجْلانَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ لابْنِ هُرْمُزٍ: نَشَدْتُكَ باللَّه مَا عَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُصلُّونَ فِيمَا مَضَى وَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ؟ فَصَمَتَ ابْنُ هُرْمُزَ.
قُلْتُ لِمَالِكٍ: لِمَ صَمَتَ عَنْهُ؟ قَالَ: لَمْ يُحِبُّ أَنْ يَقُولَ نَعَمْ وَهُوَ أَمْرٌ قد ترك.
__________
[1] التاريخ الكبير 5/ 224، المشاهير 137، طبقات الشيرازي 66، المعارف 584، الجرح 5/ 199 المعرفة والتاريخ 1/ 651، تاريخ أبي زرعة 1/ 421 و 422، طبقات الفقهاء 66، الوافي بالوفيات 17/ 679 رقم 576.
الصفحة 157