كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 8)

وَفِيهَا وَجَّهَ السَّفَّاحُ عَلَى أَفْرِيقِيَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ الأَشْعَثِ وَكَانَ أَهْلُهَا قَدْ عَصَوْا فَحَارَبَهُمْ حَرْبًا شَدِيدًا حَتَّى اسْتَوْلَى عَلَيْهَا.
وَفِيهَا خَرَجَ بِبُخَارَى شَرِيكُ بْنُ شَيْخِ الْمَهْرِيِّ [1] وَكَانَ قَدْ نَقِمَ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ تَجَبُّرَهُ وَعَسْفَهُ وَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا تَبِعْنَا آلَ مُحَمَّدٍ، فَالْتَفَّ عَلَيْه نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ أَلْفًا فَجَهَّزَ أَبُو مُسْلِمٍ لِحَرْبِهِ زِيَادُ بْنُ صَالِحٍ الْخُزَاعِيُّ فَظَفِرَ زِيَادٌ بِهِ فَقَتَلَهُ.
وَفِيهَا تَوَجَّهَ أَبُو دَاوُدَ خَالِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى الْخُتَّلِ [2] فَدَخَلَهَا وَهَرَبَ صَاحِبَهَا فِي طَائِفَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَرْضِ فَرْغَانَةَ ثُمَّ سَارَ إِلَى أَنْ دَخَلَ الصِّينَ.
وَفِيهَا قُتِلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بِنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ.
وَفِيهَا خَرَجَ طَاغِيَةُ الرُّومِ قُسْطَنْطِينُ- لَعَنَهُ اللَّهُ- فِي جُيُوشِهِ فَنَازَل مَلَطْيَةَ وَأَلَحَّ عَلَيْهِمْ بِالْقِتَالِ حَتَّى أَخَذَهَا بِالأَمَانِ وَهَدَمَ السُّورَ وَالْجَامِعَ وَبَعَثَ مَنْ يَخْفِرُ أَهْلَهَا إِلَى مَأْمَنِهِمْ.
وَفِيهَا قَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ خَلْقًا مِنْ قُوَّادِ بَنِي أُمَيَّةَ مِنْهُمْ ثَعْلَبَةَ وَعَبْدَ الْجَبَّارِ ابْنَا أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن.
__________
[1] في الأصل «شريك من شيخ المهدي» ، والتحرير من تاريخ ابن الأثير 5/ 448 والطبري 7/ 459.
[2] بضم أوله وتشديد ثانيه وفتحه. كورة واسعة كثيرة المدن على نهر جيحون. (ياقوت 2/ 346) .

الصفحة 345