كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 8)
سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ
فِيهَا تُوُفِّيَ أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالرَّمْلَةِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ فِيمَا قِيلَ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْمِصْرِيُّ. قَالَهُ خَلِيفَةُ، وَعَبْدُ الله ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بن حكيم الحضرميّ، وأبو هارون الْعَبْدِيُّ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ جَمْهُورٍ بِالْهِنْدِ، وَيَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ فِي قَوْلٍ.
وَفِيهَا خَلَعَ الطَّاعَةَ بَسَّامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُرَاسَانِيُّ وَخَرَجَ مَعَهُ طَائِفَةٌ فَسَاقُوا إِلَى الْمَدَائِنِ، فَوَجَّهَ السَّفَّاحُ لِحَرْبِهِمْ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ فَالْتَقَوْا فَانْهَزَمَ بَسَّامُ وَقُتِلَ أبَطْالُهُ، ثُمَّ مَرَّ خَازِمٌ بثلاثين من الحارثيين خؤولة السَّفَّاحِ فَكَلَّمَهُمْ فِي أَمْرٍ فَاسْتَخَفُّوا بِهِ فَضَرَبَ أَعْنَاقَ الْكُلِّ، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ الْيَمَانِيَّةُ وَدَخَلَ وُجُوهُهُمْ عَلَى السَّفَّاحِ وَصَاحُوا فَهَمّ السَّفَّاحُ بِقَتْلِ خَازِمِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَأُشِيرَ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ فَإِنَّ لَهُ سَابِقَةً وَطَاعَةً وَإِنْ أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَتْلَهُ فَلْيَعْرِضْهُ لِلْغَزْوِ فَإِنْ ظَفِرَ فَظَفْرُهُ لَكَ وَإِلا اسْتَرَحْتَ مِنْهُ، وَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى عُمَانَ وَبِهَا خَلْقٌ مِنَ الْخَوَارِجِ عَلَيْهِمُ ابْنُ الْجُلَنْدَيِّ وَشَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْيَشْكُرِيُّ، فَجَهَّزَ مَعَهُ سَبْعَمِائَةِ فَارِسٍ وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْبَصْرَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ لَيَحْمِلَهُمْ مِنَ الْبَصْرَةِ فِي السُّفُنِ إِلَى جَزِيرَةِ بَرْكَاوَانَ [1] وَإِلَى عُمَانَ، فَفَعَلَ، فَأَنْكَى خَازِمٌ فِي الْخَوَارِجِ وَجَرَتْ لَهُ
__________
[1] في الأصل «ابن كاوان» ، والتصحيح من الكامل 5/ 452، ناحية بفارس.
الصفحة 346