كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)
ألما بمعن ثم قولا لقبره [1] ... سقتك [2] الغوادي مَرْبَعًا ثُمَّ مَرْبَعًا
فَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كُنْتَ [3] أول حفرة [4] ... من لأرض خَطَّتْ لِلْمَكَارِمِ [5] مَضْجَعًا
وَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا
ولكن حويت الجود والجود ميت [6] ... ولو كَانَ حَيًّا ضِقْتَ حَتَّى تَصَدَّعَا
وَمَا كَانَ إِلا الْجُودُ صُورَةَ وَجْهِهِ ... فَعَاشَ رَبِيعًا، ثُمَّ وَلَّى فَوَدَّعَا
فَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الْجُودُ وَالنَّدَا [7] ... وَأَصْبَحَ عِرْنِينُ الْمَكَارِمِ أَجْدَعَا [8]
فَأَطْرَقَ ابْنُ مُطَيْرٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: وَهَلْ معن إلا حسنة من حسناتك، فرضي عنه وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ [9] .
رَوَى حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَوْصِليُّ، عَنْ أَبِيهِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ مُطَيْرٍ:
أَيَا كَبِدًا مِنْ لَوْعَةِ الْحُبِّ كُلَّمَا ... ذُكِرَتْ وَمِنْ رَفْضِ الْهَوَى حَيْثُ يَرْفُضُ
وَمِنْ زَفْرَةٍ تَعْتَادُنِي بَعْدَ زَفْرَةٍ ... تَقَصَّفُ أَحْشَائِي لَهَا حِينَ يَنْهَضُ
فَمِنْ حُبِّهَا أَبْغَضْتُ مَنْ كُنْتُ وَامِقًا ... ومن حبّها أحببت من كنت أبغض
__________
[1] في: معجم الأدباء، وشرح الحماسة للمرزوقي، ووفيات الأعيان، والفرج بعد الشدّة للتنوخي، وفوات الوفيات، والوافي بالوفيات: «ألمّا على معن وقولا لقبره» .
وفي تهذيب تاريخ دمشق:
«ألمّا بمن لاثم قول لغيره» .
وفي أنساب الأشراف:
«ألا بكّ معنا ثم قل لدياره» .
[2] في الأغاني «سقيت» .
[3] في معجم الأدباء، ووفيات الأعيان، وفوات الوفيات، والوافي بالوفيات: «أنت» .
[4] في أنساب الأشراف «بقعة» .
[5] في فوات الوفيات، والوافي بالوفيات «للسماحة» .
[6] في الأغاني، ومعجم الأدباء، وشرح الحماسة للمرزوقي، ووفيات الأعيان، وفوات الوفيات، والوافي بالوفيات.
[7] في معجم الأدباء، وشرح الحماسة للمرزوقي، ووفيات الأعيان، وفوات الوفيات، وشعره «وانقضى» وفي أنساب الأشراف:
«ولما مضى معن مضى الجود كله» .
[8] الأبيات أو بعضها، بتقديم وتأخير في: أنساب الأشراف 3/ 238، 239، والأغاني 16/ 23، 24، والفرج بعد الشدّة للتنوخي 2/ 250، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 366، وشرح الحماسة للمرزوقي 934- 937، ومعجم الأدباء 10/ 168- 170، وفوات الوفيات 2/ 254، والوافي بالوفيات 13/ 65، وسير أعلام النبلاء 7/ 82، وخزانة الأدب 2/ 487، والجامع الكبير لابن الأثير 95، والمثل السائر 1/ 413.
[9] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 366، وفي معجم الأدباء 10/ 170 «فأمر له بألف دينار» .
الصفحة 138