كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ إِمَامًا رَاسِيًا فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَقِيهًا، فَصِيحًا، بَلِيغًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ [1] ، صَاحِبَ أَثَرٍ وَسُنَّةٍ، لَهُ تَصَانِيفُ.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كُنَّا نَرَى أَحَدًا بِنِيَّةٍ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمَا نَرَى الْيَوْمَ مَنْ يُعْلَمُ بِنِيَّةٍ غَيْرَهُ [2] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي حَمَّادِ بْنِ سلمة فاتّهموه [3] .
وقال مسلم بن إبراهيم: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَادِيثَ مُسْنَدَةٍ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَأْيِهِ، وَكُنْتُ إِذَا جِئْتُهُ قَالَ: لا جَاءَ اللَّهُ بِكَ [4] .
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: طنّ الرَّجُلَ لَيَثْقُلُ حَتَّى يَخِفَّ [5] .
وَقَالَ عَفَّانُ: نَا حَمَّادٌ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ وَعَطَاءٌ بَاقٍ، فَقُلْتُ:
إِذَا أَفْطَرْتُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ [6] قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [7] : حَمَّادٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ [8] .
وَقَدْ رَثَاهُ الْيَزِيدِيُّ [9] حَيْثُ يَقُولُ:
__________
[1] التاريخ الكبير 3/ 23، حلية الأولياء 6/ 250، معجم الأدباء 10/ 257.
[2] الكامل في الضعفاء 2/ 670، معجم الأدباء 10/ 257.
[3] الكامل في الضعفاء 2/ 671، معجم الأدباء، 10/ 257.
[4] الكامل في الضعفاء 2/ 672.
[5] الكامل في الضعفاء 2/ 673.
[6] الكامل في الضعفاء 2/ 674.
[7] في تاريخه 2/ 131.
[8] الكامل في الضعفاء 2/ 682، معجم الأدباء 10/ 255.
[9] هو: يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي اليزيدي، أبو محمد. عالم بالعربية والقراءة. كان من أهل البصرة وسكن بغداد واتصل بالرشيد وعمل مؤدّبا للمأمون، توفي بمرو سنة 202 هـ. (انظر عنه في: تاريخ بغداد 14/ 146- 148 ومعجم الأدباء 20/ 30- 32، ووفيات الأعيان 6/ 183- 191، وغاية النهاية 2/ 375 وغيره) .
الصفحة 148