كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)

وَقَدْ بَتَّ كَذَا الدُّولابِيُّ فَقَالَ فِي «كِتَابِ الضّعفاء» : نا محمد بن شجاع بن الثَّلْجِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لا يَعْرِفُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ، يَعْنِي أَحَادِيثَ فِي الصِّفَةِ، قَالَ:
فَخَرَجَ إِلَى عَبَّادَانَ، فَجَاءَ وَهُوَ يَرْوِيهَا، فَلا أَحْسَبُ إِلا شَيْطَانًا خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ [1] ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْبَلْخِيِّ: وَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَقُولُ: إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ لا يَحْفَظُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا دُسَّتْ فِي كُتُبِهِ [2] .
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَهُ، فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ [3] .
قُلْتُ: مَا ابْنُ شُجَاعٍ بِمُصَدَّقٍ عَلَى حَمَّادٍ، فَقَدْ رُمِيَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَكَانَ يَتَجَهَّمُ وَأَمَّا حَمَّادٌ رَضِيَ اللَّهُ عنه، فما كان لَهُ كُتُبٌ، بَلْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى حِفْظِهِ، فَرُبَّمَا وَهِمَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَدْ قِيلَ فِي سُوءِ حِفْظِهِ وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ.
وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ إِلا عَنْ ثَابِتٍ قُلْتُ: مَنِ اتَّهَمَ حَمَّادًا فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الإِسْلامِ [4] .
قَالَ الْبُخَارِيُّ [5] : تُوُفِّيَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حِينَ بَقِيَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا.
83- حَمَّادُ بْنُ أَبِي لَيْلَى [6] . وَاسْمُ أَبِي لَيْلَى مَيْسَرَةُ، وَقِيلَ سَابُورُ، أَبُو
__________
[ () ] قيس بن سعد، فكان يحدّثهم من حفظه، فهذه قضيته» .
وانظر: الكامل في الضعفاء 2/ 670 و 672.
[1] الكامل في الضعفاء 2/ 676.
[2] الكامل في الضعفاء 2/ 676.
[3] الكامل في الضعفاء 2/ 676.
[4] وهذا قول ابن المديني، وأحمد بن حنبل. (الكامل في الضعفاء 2/ 682) .
[5] ليس في تاريخه الكبير 3/ 22 سوى ما نقله عن «محمد بن محبوب: مات سنة سبع وستين ومائة» .
[6] سبقت ترجمته في الطبقتين السابقتين من هذا الكتاب: (الطبقة الخامسة عشرة- ص 113)

الصفحة 152