كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)

وَرْدَانَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، وَهَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ ذَا فَضْلٍ وَعِبَادَةٍ وَتَأَلُّهٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [1] ، وَغَيْرُهُ.
قَالَ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عبادة المعافريّ قال: كنّا عند أبي شريح، فكثرت المسائل فقال: قد درنت قلوبكم، فَقُومُوا إِلَى خَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَهْدِيِّ، اشْغَلُوا [2] قلوبكم وتعلّموا هذه الذّخائر [3] الرّقائق، فَإِنَّهَا تُجَدِّدُ الْعِبَادَةَ، وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ، وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ، وَأَقِلُّوا الْمَسَائِلَ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلَ، تُقَسِّي الْقَلْبَ، وَتُورِثُ الْعَدَاوَةَ [4] .
تُوُفِّيَ أَبُو شُرَيْحٍ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [5] .
قَالَ أبو حاتم [6] : لا بأس به [7] .
__________
[1] الجرح والتعديل 5/ 244.
[2] في سير أعلام النبلاء 7/ 183: «استقلّوا» .
[3] في السير: «الرغائب» .
[4] علّق المؤلّف- رحمه الله- على هذا القول في سير أعلام النبلاء بقوله: «صدق والله، فما الظنّ إذا كانت مسائل الأصول، ولوازم الكلام في معارضة النص، فكيف إذا كانت من تشكيكات المنطق، وقواعد الحكمة، ودين الأوائل؟ فكيف إذا كانت من حقائق «الاتّحادية» ، وزندقة «السبعينية» ، ومرق «الباطنية» ؟! فوا غربتاه، ويا قلّة ناصراه، آمنت باللَّه، ولا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» 18: 39.
[5] وقيل سنة ستّ وستين. (المعرفة والتاريخ 1/ 154) .
[6] في الجرح والتعديل 5/ 244.
[7] وقال ابن سعد: «كان منكر الحديث» .
وقال عبد الله بن صالح أبو صالح: «كان كخير الرجال» (المعرفة والتاريخ 2/ 445) .
وقال الإمام أحمد: «ليس به بأس، ثقة» . (العلل ومعرفة الرجال 2/ 481 رقم 3162، والجرح والتعديل 5/ 244) .
ووثّقه الْعِجْلِيُّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «لا بَأْسَ بِهِ» .
وذكره ابن حبّان في الثقات.
وقال ابن شاهين: «ليس به بأس» .

الصفحة 319