كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: أَفَادَنِي عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ حَدِيثًا، فَسَأَلْتُ قَتَادَةَ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، قَالَ: فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَقُولُ: بَلْ أَنْتَ حَدَّثْتَنِي، فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: بَلْ أَنْتَ حَدَّثْتَنِي، فَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا يُخْبِرُنِي عَنْ أَنَّ لي عَلَيْهِ ثَلاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ [1] .
مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْبُرِّيَّ يَقُولُ: كَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ [2] .
عَفَّانُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْبُرِّيَّ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْمِيزَانُ، فَقَالَ: لَهُ كِفَّتَانِ! يُنْكِرُ ذَلِكَ [3] .
وَسَمِعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ يَقُولُ: لَيْسَ بِمِيزَانٍ، إِنَّمَا هُوَ الْعَدْلُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَوَضَعَهُ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَعْنِي الْبُرِّيَّ [4] .
وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ يَرَى الْقَدَرَ، وَكَانَ يَغْلَطُ فِي الْحَدِيثِ، وَفِي كِتَابِهِ الصَّوَابُ، فَلا يَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عِشْرِينَ حَدِيثًا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُمَرَ، ثم يقول: هذا كلّه باطل، ثم يجيء بِرَأْيِ حَمَّادٍ فَيَقُولُ:
هَذَا هُوَ الْحَقُّ [5] .
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَضَايَا شُرَيْحٍ كُلُّهُ بَاطِلٌ [6] .
وَحَدَّثَنِي ثِقَةٌ عَنْهُ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ 111: 1 [7] فِي أُمِّ الْكِتَابِ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ: ت ب ت، فَأَمَّا يَدَا أَبِي لَهَبٍ فَلَمْ تَكُنْ [8] .
قُلْتُ: لا جَهْلَ فَوْقَ هذا، فما للتفرقة وجه [9] .
__________
[1] الضعفاء الكبير للعقيليّ 3/ 217، 218.
[2] الضعفاء الكبير 3/ 218.
[3] الضعفاء الكبير 3/ 219.
[4] الضعفاء الكبير 3/ 219.
[5] الضعفاء الكبير 3/ 219.
[6] الضعفاء الكبير 3/ 220.
[7] أول سورة اللهب.
[8] الضعفاء الكبير 3/ 220.
[9] ضعّفه ابن سعد فقال: «ليس بشيء، وقد ترك حديثه» .
وقال الفلّاس: «صدوق لكنه كثير الغلط صاحب بدعة» .
وقال الساجي: «تركه أهل الحديث لرأيه وغلوّه في الاعتزال، وأمّا صدقه في الرواية فقد
الصفحة 355