كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)

وَكَانَ مُوسَى وَالِدُ هَذَا قَدْ تُوُفِّيَ شَابًّا فِي الْغَزْوِ بِأَرْضِ الرُّومِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، فَنَشَأَ عِيسَى فِي كِفَالَةِ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ الإِمَامِ.
وَيُقَالُ: إِنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا أَخَّرَ عِيسَى بْنَ مُوسَى فِي الْعَهْدِ، مَرَّ فِي مَوْكِبِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَاجِنٌ فَقَالَ: هَذَا الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَكُونَ غَدًا فَصَارَ بَعْدَ غَدٍ.
وَحَكَى نِفْطَوَيْهِ فِي تَارِيخِهِ: إِنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا قَدَّمَ ابْنَهُ المهديّ فِي وِلايَةِ الْعَهْدِ قَالَ مُخَنَّثٌ هَذَا اللَّفْظَ [1] .
وَقَدْ بَذَلَ الْمَنْصُورُ لِعِيسَى أَمْوَالا حَتَّى نَزَلَ عَنْ مَنْصِبِهِ.
ثُمَّ إِنَّ الْمَهْدِيَّ لَمَّا اسْتُخْلِفَ لَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ فِي الذِّرْوَةِ وَالْغَارِبِ حَتَّى خَلَعَهُ عَنْ وِلايَةِ الْعَهْدِ بَعْدَهُ لِوَلَدِهِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْحَوَادِثِ.
تُوُفِّيَ عِيسَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
313- عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، الْمَدَنِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْوَاسِطِيِّ [2] .
رَوَى عَنْ: مَوْلاهُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، ومحمد بن كعب.
__________
[1] روى الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4/ 177 قال: كان العهد لابن عمّ المنصور عيسى بن موسى، فأراد أن يكون لابنه المهدي، فمنّاه حتى سلّم الأمر إلى المهديّ، وولّاه لذلك الكوفة، فقدم إليه مخنّث فقال: أحسبك تعرفني حين تفعل في عملي! قال: بلى والله أيها الأمير، أنت الّذي كنت غدا فصرت بعد غد، فخجل، وأمر فسحب من بين يديه.
[2] انظر عن (عيسى بن ميمون المدني الواسطي) في:
التاريخ لابن معين 2/ 466، والتاريخ الكبير 6/ 401، 402 رقم 2781، والتاريخ الصغير 180، والضعفاء الصغير 271 رقم 266، والضعفاء والمتروكين للنسائي 299 رقم 425، والمعرفة والتاريخ 2/ 122 و 3/ 40 و 138، والضعفاء الكبير للعقيليّ 3/ 387 رقم 1427، والجرح والتعديل 6/ 287 رقم 1595، والمجروحين لابن حبّان 2/ 118، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 136 رقم 413، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 252 و 253 رقم 1007 و 1008 و 1009، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 1084، 1085، والمغني في الضعفاء 2/ 501 رقم 4834 و 502 ورقم 4835، والكاشف 2/ 319 رقم 4472، وميزان الاعتدال 3/ 325، 326 رقم 6617، وتهذيب التهذيب 8/ 236 (بالحاشية) ، وتقريب التهذيب 2/ 102 رقم 926.

الصفحة 385