كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)
[حَرْفُ الْفَاءِ]
317- فَتْحُ الْمَوْصِلِيُّ [1] .
هُوَ فَتْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وِشَاحٍ، الأَزْدِيُّ، الْمَوْصِلِيُّ.
الزَّاهِدُ، أَحَدُ الْعَارِفِينَ.
ذَكَرَ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، شَيْخُ الْمَوْصِلِ، أَنَّهُ لَقِيَ ثَمَانِمِائَةِ شَيْخٍ، مَا فِيهِمْ أَعْقَلُ مِنْ فَتْحٍ [2] .
وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْعِبَادَةِ وَالْفَضْلِ، وَهُوَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ الْكَبِيرُ، لا فَتْحٌ الصَّغِيرُ، وَلَقَدْ بَالَغَ الأَزْدِيُّ فِي «تَارِيخِ الْمُوَاصَلَةِ» فِي تَرْجَمَةِ هَذَا وَجَمْعِ مَنَاقِبِهِ.
وَقَدْ رَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُوقِدُ في الأتّون بالأجرة بعد ما كَانَ يَصِيدُ السَّمَكَ، فَتَرَكَ صَيْدَهَا لِكَوْنِهِ اشْتَغَلَ عَنْ صَلاةِ الْجَمَاعَةِ بِمُعَالَجَةِ سَمَكَةٍ كَبِيرَةٍ حَتَّى أَخْرَجَهَا.
أَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُعَافَى [3] بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّهَا وأخذ منها درهما واحدا، مع
__________
[1] انظر عن (فتح الموصلي) في:
الثقات لابن حبّان 7/ 322، والفهرست لابن النديم، المقالة الخامسة، الفن الخامس، وربيع الأبرار 4/ 385، وتاريخ بغداد 12/ 383 (دون رقم) ، وصفة الصفوة 4/ 181- 183 رقم 723، وخلاصة الذهب المسبوك 113، وآثار البلاد وأخبار العباد 463، وسير أعلام النبلاء 7/ 349 رقم 128.
[2] تاريخ بغداد 12/ 383، صفة الصفوة 4/ 183، خلاصة الذهب المسبوك 113.
[3] في الأصل «المعافا» .
الصفحة 391