كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)
أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَأَصَابَ مَشْيَخَةَ بَنِي هَاشِمٍ، أَكْثَرُهُمْ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا، وَأَقَلُّ مَنْ أَصَابَهُ مِنَ الْقِسْمَةِ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَكَانَ عِدَّةُ الَّذِينَ أَخَذُوا ثَمَانِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينَ الأَمِيرِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا اسْتَيْقَظَ بَاكِيًا، رَأَى كَأَنَّ شَيْخًا يَقُولُ لَهُ:
كَأَنَّنِي بِهَذَا الْقَصْرِ قَدْ بَادَ أَهْلُهُ ... وَأَوْحَشَ مِنْهُ رُكْنُهُ [1] وَمَنَازِلُهُ
وَصَارَ عَمِيدُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْدِ بَهْجَةٍ [2] وَمُلْكٍ إِلَى قَبْرٍ عَلَيْهِ [3] جَنَادِلُهُ
فَلَمْ يَبْقَ إِلا ذِكْرُهُ وَحَدِيثُهُ ... يُنَادِي بِلَيْلٍ [4] مُعَوِّلاتٌ حَلائِلُهُ
تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ... وَإِنَّكَ مَسْئُولٌ فَمَا أَنْتَ قَائِلُهُ [5]
قَالَ الْفَلاسُ: مَلَكَ الْمَهْدِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَنِصْفًا، وَمَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وستّين ومائة.
قالوا: ومات بماسبذان [6] ، وعاش ثَلاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً [7] ، وَعَقَدَ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنَيْهِ مُوسَى الْهَادِي، ثُمَّ هَارُونَ الرَّشِيدِ.
361- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ [8] ، الْكُوفِيُّ النَّحْوِيُّ- د. ق-
__________
[1] في تاريخ الطبري، ومروج الذهب، والكامل لابن الأثير: «ربعه» ، وفي الفتوح لابن أعثم «أهله» ، والمثبت يتفق مع تاريخ اليعقوبي.
[2] في الفتوح لابن أعثم «نعمة» .
[3] في تاريخ اليعقوبي «علته» .
[4] في الفتوح لابن أعثم «عليه» .
[5] ورد ثلاثة أبيات في: تاريخ اليعقوبي 2/ 402، وتاريخ الطبري 8/ 170، ومروج الذهب 3/ 333، والكامل في التاريخ 6/ 81، والثلاثة الأولى في الفتوح لابن أعثم 8/ 240، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 71.
[6] ماسبذان: بفتح السين والباء الموحّدة، والذال معجمة. أصله: ماه سبذان، مضاف إلى اسم القمر. (معجم البلدان 5/ 41) .
[7] تاريخ بغداد 5/ 401.
[8] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن البيلماني) في:
التاريخ الكبير 1/ 163 رقم 484، والتاريخ الصغير 172، 173، والضعفاء الصغير 275 رقم
الصفحة 445