كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)
وَسُئِلَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَيُّهُمَا أَثْبَتُ: إِسْرَائِيلُ، أَوْ أَبُو عَوَانَةَ؟ قَالَ: إِسْرَائِيلُ [1] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [2] : ثِقَةٌ، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ شَيْبَانَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَذَا وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ [3] .
وَقَالَ ابْنُ سعد [4] : منهم من يستضعفه، وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لا يُحَدِّثُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، يُحَدِّثُ عَنْهُ [5] ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سعيد يقول: إسرائيل فوق أبي بكر ابن عَيَّاشٍ [6] .
وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: إِسْرَائِيلُ صَالِحُ الْحَدِيثِ.
قَالَ غُنْجَارُ فِي «تَارِيخِهِ» : ثَنَا أبو حفص أحمد بن أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَبَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَقِيقٍ الْبَلْخِيُّ الزَّاهِدُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لقيت العلماء وَأَخَذْتُ مِنْ آدَابِهِمْ، لَقِيتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَأَخَذْتُ لِبَاسَ الدُّونِ مِنْهُ، رَأَيْتُ عَلَيْهِ إزارا قدر أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، وَأَخَذْتُ الْخُشُوعَ مِنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَهُ لا يَعْرِفُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا مَنْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ تَفَكُّرِ الآخِرَةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّنْيَا عَمَلٌ، وَأَخَذْتُ قَصْدَ الْمَعِيشَةِ مِنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ، طَلَبْنَا مِنْهُ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: بِشَرْطِ أَنْ نَتَغَدَّى وَنَتَعَشَّى عِنْدَهُ، فكان يقدّم إلينا خبر الشَّعِيرِ وَإِدَامَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ فَقَالَ:
هَذَا لِمَنْ يَطْلُبُ الْفِرْدَوْسَ وَيَهْرُبُ مِنَ النَّارِ، وَأَخَذْتُ الزُّهْدَ مِنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، طَلَبْتُ مِنْهُ كِتَابَ «الزُّهْدِ» فَقَالَ: اللَّهمّ اجْعَلْهُ مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدنيا، فرجوت
__________
[1] تاريخ بغداد 7/ 22.
[2] في تاريخه 2/ 28.
[3] مثل: العجليّ، وابن حبّان، وابن شاهين.
[4] في الطبقات 6/ 374.
[5] تاريخ بغداد 7/ 21.
[6] الجرح والتعديل 2/ 330، وتاريخ بغداد 7/ 22.
الصفحة 76