كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 10)
وَقَدْ وُلِدَ أَعْمَى، وَقَالَ الشِّعْرَ وَلَمْ يَبْلُغْ عَشْرَ سِنِينَ [1] .
وَعَنْ أَبِي تَمَّامٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَشْعَرُ النَّاسِ بَعْدَ الطَّبَقَةِ الأُولَى: بَشَّارٌ، وَالسَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ، وَأَبُو نُوَاسٍ، وَبَعْدَهُمْ: مُسْلِمُ بْنُ الْوَلِيدِ.
وَلِبَشَّارٍ:
يَا طَلَلَ الْحَيِّ [2] بِذَاتِ الصَّمْدِ [3] ... باللَّه خَبِّرْ كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي
بَدَتْ [4] بِخَدٍّ وَجَلَتْ عَنْ خَدِّ ... ثُمَّ انْثَنَتْ بِالنَّفَسِ [5] الْمُرْتَدِّ
وَصَاحِبٍ كَالدُّمَّلِ الْمُمِدِّ ... حَمَلْتُهُ فِي رُقْعَةٍ مِنْ جِلْدِي [6]
حَتَّى اغْتَدَى [7] غَيْرَ فَقِيدِ الْفَقْدِ ... وَمَا دَرَى مَا رَغْبَتِي مِنْ زُهْدِي
الْحُرُّ يُلْحَى [8] وَالْعَصَا لِلْعَبْدِ ... وَلَيْسَ لِلْمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ
اسْلَمْ وُحُيِّيتَ أَبَا الْمِلَدِّ ... (مِفْتَاحَ بَابِ الْحَدَثِ الْمُنْسَدِّ) [9]
للَّه أَيَّامُكَ فِي مَعَدِّ ... (وَفِي بَنِي قَحْطَانَ غَيْرَ عدّ) [10]
وهي طويلة [11] .
__________
[ () ] حنكه. والرعث: الاسترسال والتساقط، وكأن اسم القرطة اشتقّ منه، وقيل في تلقيبه بذلك غير هذا، وهذا أصحّ. وانظر: الأغاني 3/ 140 و 141، وتاريخ بغداد 7/ 113، ومعاهد التنصيص 1/ 291.
[1] الأغاني 3/ 143، تاريخ بغداد 7/ 113، معاهد التنصيص 1/ 291.
[2] في طبقات الشعراء لابن المعتز 25: «يا طلل الدار» .
[3] الصّمد: بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة.
موضع في ديار بني يربوع. (معجم ما استعجم 3/ 841) .
[4] في: الشعر والشعراء: «ضنّت» ، وفي الأغاني: «صدّت» .
[5] في الشعر والشعراء، والأغاني: «كالنفس» .
[6] الشطر الثاني ساقط من الأصل واستدركته من: العشر والشعراء، وطبقات ابن المعتز، وفيه:
«في جلد» .
[7] في الأغاني: «حتى مضى» .
[8] يلحى: يلام.
[9] بين القوسين إضافة من الأغاني.
[10] زيادة من الأغاني.
[11] انظر الأبيات في: ديوان بشّار بن برد- جمعه بدر الدين العلويّ- طبعة دار الثقافة، بيروت- ص 84 وهي أرجوزة في مدح عقبة بن سلم، والأغاني 3/ 175، 176، ومنها أربعة أبيات في: الشعر والشعراء 2/ 644، وثلاثة أبيات في: طبقات الشعراء لابن المعتز
الصفحة 89