وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلابًا لِلْعِلْمِ [1] .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الأُصُولُ، وَعِنْدَنَا الْفُرُوعُ [2] .
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ: احْتَرَقَتْ لَهُ كُتُبٌ مَعَ دَارِهِ وَسَلِمَتْ أُصُولُهُ، أَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ مِنْ أَصْلِهِ [3] .
قُلْتُ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ [4] وَغَيْرُهُ، وَسَائِرُ النُّقَّادِ عَلَى أَنَّهُ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ لَهِيعَةَ كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ. فَقَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ [5] .
قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ [6] .
وَرَوَى عبّاس، عن ابن معين: ليس بذلك القويّ [7] .
__________
[ () ] الصلاة يوم الجمعة نريد ابن لهيعة فوافيناه أمامنا راكبا على حمار يريد إلى منزله، فأفلج وسقط عن حماره، فبدر ابن عتيق إليه فأجلسه، وصرنا إلى منزله، فكان ذلك أول سبب علّته» .
وقال أبو حاتم الرازيّ: «سمعت ابن أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: حَضَرْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ فِي آخر عمره وقوم من أهل بربر يقرءون عليه من حديث منصور، والأعمش، والعراقيين، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ هذا من حديثك. فقال: بلى، هذه أحاديث قد مرّت على مسامعي. فلم أكتب عنه بعد ذلك» .
وقال ابن أبي مريم أيضا: «ما أقربه قبل الاحتراق وبعده» . (الجرح والتعديل 5/ 146) .
[1] المعرفة والتاريخ 2/ 184 و 434، وفي: (تاريخ أسماء الثقات 185 رقم 601) قال ابن شاهين: «قال أحمد بن صالح: ثقة، ووقع به وقال: فيما روى عن الثقات من الأحاديث، ووقع فيه تخليط. يطرح ذلك التخليط» .
[2] تهذيب الكمال 15/ 495.
[3] الضعفاء الكبير للعقيليّ 2/ 294.
[4] قال الحميدي: عن يحيى بن سعيد: كان لا يراه شيئا. (التاريخ الكبير 5/ 182) ونقله العقيلي في (الضعفاء الكبير 2/ 293) وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 5/ 146) وابن عديّ في (الكامل 4/ 1462) .
[5] الضعفاء الكبير 2/ 294.
[6] الضعفاء الكبير 2/ 295.
[7] الجرح والتعديل 5/ 147 برواية ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين، وفيه: «ليس حديثه بذلك