كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 11)

أَخْرَجْتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَهُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ: «فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ» [1] . أَنَا بِهِ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، نَا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْهُ [2] .
وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ [3] : ابْنُ لَهِيعَةَ لا يُوقَفُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَلا يُعْتَدَّ بِهِ [4] .
وَقَالَ الحميديّ، عن يحيى بن الْقَطَّانِ: إِنَّهُ كَانَ لا يَرَى ابْنَ لَهِيعَةَ شَيْئًا [5] .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [6] : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَةُ ثَلاثَمِائَةِ آيَةٍ لَتَكَلَّمَتْ» . قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ ابْنَ لَهِيعَةَ فَقَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، فَكَانَ يُؤْتَى بِكُتُبِ النَّاسِ فَيَقْرَأُهَا [7] .
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: قَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ، وَرَآنِي لا أَكْتُبُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةٍ: إِنِّي لَسْتُ كَغَيْرِي فِي ابْنِ لَهِيعَةَ، فَاكْتُبْهَا [8] .
وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يُكْتَبُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَا كَانَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ [9] .
__________
[1] أخرجه الترمذي في الصلاة (578) باب ما جاء في السجدة في الحج، وأبو داود في الصلاة (1402) باب ما جاء في عدد الآي، وأحمد في المسند 4/ 151 و 155، وابن ماجة في الأدب (3786) ، والحاكم في المستدرك 1/ 222 و 2/ 390، والدار الدّارقطنيّ في سننه 1/ 157، وانظر تخريج الحديث في: (سير أعلام النبلاء 8/ 23، 24 الحاشية 2) .
[2] الكامل لابن عديّ 4/ 1471.
[3] في أحوال الرجال 155 رقم 274.
[4] هكذا في الأصل، وفي (أحوال الرجال) : «ولا يغترّ بروايته» .
[5] ذكره البخاري في تاريخه الكبير 5/ 182، والعقيلي في ضعفائه 2/ 293، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 5/ 146، وابن عديّ في الكامل 4/ 1462.
[6] في الضعفاء، كما قال المؤلّف- رحمة الله- في (الميزان الاعتدال 2/ 483) .
[7] الضعفاء الكبير للعقيليّ 2/ 295.
[8] الضعفاء الكبير للعقيليّ 2/ 295.
[9] الضعفاء الكبير للعقيليّ 2/ 295.

الصفحة 222