كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 11)
هُوَ الإِمَامُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ التَّنُّورِيُّ، أَحَدُ الأَعْلامِ.
روى عن: أيّوب، ويزيد بن الرِّشْكِ، وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَالْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، وَشَعْبَانَ بْنِ الْحَبْحَابِ، وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسَدَّدٌ، وَقُتَيْبَةُ، وَبِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ، وَأَبُو مَعْمَرٍ الْمُقْعَدِ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، وَغَيْرِهِ.
وَتَلا عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا قَطُّ أَفْصَحَ مِنْ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَفْصَحَ مِنْهُ.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ عَبْدُ الْوَارِثِ إِمَامًا حُجَّةً مُتَعَبِّدًا، لَكِنَّهُ قَدَرِيٌّ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ.
وَكَانَ مِنْ خَوَاصِّ تَلامِذَةِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ.
قَالَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ: قِيلَ لِأَبِي داود الطّيالسيّ: لم لا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ؟ قَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ يَوْمًا مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ أَكْثَرُ مِنْ عُمْرِ أَيُّوبَ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَيُونُسَ [1] ؟
قَالَ الْفَسَوِيُّ [2] : نَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ عَبْدِ الْوَارِثِ فَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ذَهَبْنَا فَلَمْ نُصَلِّ خَلْفَهُ.
__________
[ () ] والمغني في الضعفاء 2/ 411 رقم 3882، والكاشف 2/ 192 رقم 3558، وميزان الاعتدال 2/ 677 رقم 5307، ودول الإسلام 1/ 116، والمعين في طبقات المحدّثين 67 رقم 679، وسير أعلام النبلاء 8/ 267- 270 رقم 80، والعبر 1/ 276، وتذكرة الحفاظ 1/ 257، ومرآة الجنان 1/ 378، والبداية والنهاية 10/ 176 وفيه (البيروتي) وهو تصحيف، وغاية النهاية 1/ 478 رقم 1989، وتهذيب التهذيب 6/ 441- 443 رقم 923، وتقريب التهذيب 1/ 527 رقم 1394، ومقدمة فتح الباري 422، وخلاصة تذهيب التهذيب 247.
[1] الضعفاء الكبير للعقيليّ 3/ 99.
[2] في المعرفة والتاريخ 2/ 263.
الصفحة 254