كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 11)

فقال لي أبي: يا بني قد ترى ما نحن فيه، والله ما عندي عشرها، فامض إلى عمارة بن حمزة.
فمضيت إليه، فسمع كلامي فأعرض ولم يجبني. فانصرفت، فلم أجد إلّا وقد سبقني المال. فلمّا كان بعد ذلك وتحصّل المال قَالَ لِي أَبِي: امْضِ إِلَى هَذَا الْكَرِيمِ وَاحْمِلِ الْمَالَ.
فَمَضَيْتُ بِهِ وَشَكَرْتُهُ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ. فَقَالَ كَالْمُغْضَبِ: أَتَظُنُّ أَنِّي كُنْتُ قُسْطَارًا لِأَبِيكَ، اذْهَبْ فَهُوَ لَكَ.
قَالَ: فَذَهَبْتُ به إلى أبي وعرّفته ما جرى فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، وَاللَّهِ مَا تَسْمَحُ نَفْسِي لَكَ بِالْكُلِّ. وَلَكِنِ خُذْ أَلْفَ أَلْفٍ وَاتْرُكْ أَلْفَيْ أَلْفٍ [1] .
213- عُمَرُ بْنُ رُدَيْحٍ [2] .
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُعَلَّى بْنُ الْفَضْلِ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ [3] ، وَقَوَّاهُ غَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [4] .
214- عُمَرُ بْنُ رياح العبديّ البصريّ الضّرير [5]- ق. -
__________
[1] تاريخ بغداد 12/ 281، 282، والحكاية مفصّلة في: الفرج بعد الشدّة للتنوخي 4/ 22- 24 رقم 376.
[2] انظر عن (عمر بن رديح) في:
التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 428، وفيه (دريغ) ، وتاريخ الثقات للعجلي 357 رقم 1228، والجرح والتعديل 6/ 108، 109 رقم 573، والثقات لابن حبّان 7/ 185، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 5/ 1683، والمغني في الضعفاء 2/ 466 رقم 4462، وميزان الاعتدال 3/ 196 رقم 6107، ولسان الميزان 4/ 306 رقم 856.
[3] الجرح والتعديل 6/ 109 وفيه قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ عمر بن رديح، فقال: شيخ قيل له: قال يحيى بن معين: هو صالح الحديث. فقال: بل هو ضعيف الحديث.
[4] وذكره العجليّ، وابن حبّان في «الثقات» ، وقال: «مستقيم الحديث» .
وقال ابن عديّ: «يخالفه الثقات في بعض ما يرويه» .
وقال ابن معين في تاريخه: «ليس به بأس» .
[5] انظر عن (عمر بن رياح) في:

الصفحة 273