كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 11)

إِيَاسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَوَلَدُهُ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ الْمَغْرِبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ، وَأَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ الْبَاهِلِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ومحمد بن رمح، ويزيد بن موهب الرملي، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
وَكَانَ كَبِيرَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَرَئِيسَهَا وَمُحْتَشِمَهَا وَعَالِمَهَا، وَأَمِيرَ مَنْ بِهَا فِي عَصْرِهِ. بِحَيْثُ أنّ القاضي والنّائب من تَحْتَ أَمْرِهِ وَمَشُورَتِهِ.
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَتَأَسَّفُ عَلَى فَوَاتِ لُقِيِّهِ.
رَوَى جَمَاعَةٌ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا» [1] .. الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ [2] ، وَقَالَ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ اللَّيْثِ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا اللَّيْثُ فَكَانَ يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُنَا فَعَرَضُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ أَرَ أَخْذَهَا عَرْضًا حَتَّى قَدِمْتُ إِلَى مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَحَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْهُ قَالَ: كَانَ يَقُولُ لَنَا بَعْضُ أَهْلِي وُلِدْتُ فِي شَعْبَانَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وتسعين، والّذي أوقنه سنة أربع [3] .
__________
[1] وتتمّته: «فليتبوَّأ مقعده من النار» .
[2] في العلم (2661) باب ما جاء في تعظيم الكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث الزهري، عن أنس، ولهذا الحديث طرق كثيرة عن أنس، فقد أخرجه البخاري في العلم (1/ 179، 180) ، ومسلم في المقدّمة (3) ،. وأحمد في المسند 3/ 98 و 113 و 116 و 166 و 167 و 203 و 209 و 223 و 278 و 280، وابن ماجة (32) ، والدارميّ 1/ 76، والشهاب القضاعي في مسندة 1/ 324 رقم 547 و 548 و 549 و 550، والجريريّ في الجليس الصالح 1/ 170، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (بتحقيقنا) 111 رقم 60، وخيثمة الأطرابلسي في فوائده (انظر: من حديث خيثمة- بتحقيقنا) ص 76، وغيره.
قال ابن الجوزي: روى هذا الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ثمانية وتسعون صحابيّا منهم العشرة، ولا يعرف ذلك في غيره. وذكره ابن دحية أنه خرّج من نحو أربعمائة طريق. ومنها: «من نقل عني ما لم أقله فليتبوَّأ مقعده من النار» . قالوا: وهذا أصعب ألفاظه وأشقّها لشموله للمصحّف واللحاف والمحرّف. (كشف الخفاء للجراحي 2/ 379، والأسرار المرفوعة للقارئ 4/ 38) .
[3] تاريخ البخاري.

الصفحة 304