كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 11)

السِّيجَانَ [1] ، وَلا يَرَيَانِ بِلِبْسِهَا بَأْسًا.
قَالَ أَشْهَبُ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا اعْتَمَّ جَعَلَ مِنْهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَيُسْدِلُ طَرْفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ [2] .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: رَأَيْتُ عَلَى مَالِكٍ طَيْلَسَانًا وَثِيَابًا مَرْوِيَّةً (جِيَادًا) [3] .
قَالَ أَشْهَبُ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا اكْتَحَلَ لِلضَّرُورَةِ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ [4] .
وَقَالَ مُصْعَبٌ: كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْعَدَنِيَّةَ الْجِيَادَ وَيَتَطَيَّبُ [5] .
قُلْتُ: قَدْ كَانَ هَذَا الإِمَامُ عَظِيمَ الْجَلالَةِ كَثِيرَ الْوَقَارِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [6] : قُلْتُ لِأَبِي: مَنْ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ؟
قَالَ: مَالِكٌ أَثْبَتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ [7] .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ [8] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي «الطَّبَقَاتِ» [9] : كَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ثِقَةٌ، ثبتا، حجّة، فقيها، عالما، ورعا.
__________
[1] السّيجان: مفردها ساج، وهي الطيالس السود أو الخضر.
Liban ,Beyrouth -P.211.ntschezlesarabes -rinhart -dozy -librairieduوانظر عن لبس الأوزاعي للسّيجان في كتابنا (لبنان من الفتح الإسلامي حتى سقوط الدولة الأموية) ص 212.
[2] ترتيب المدارك 1/ 113، الديباج المذهب 19.
[3] في الأصل بياض، استدركته من سير أعلام النبلاء 8/ 63.
[4] ترتيب المدارك 1/ 114، والديباج المذهب 19.
[5] ترتيب المدارك 1/ 114، والديباج المذهب 19.
[6] في العلل ومعرفة الرجال 2/ 349 رقم 2543 قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كنت أنا وعلي بن المديني، فذكرنا أثبت من يروي عن الزهري، فقال عليّ: سفيان بن عيينة، وقلت أنا:
مالك بن أنس. وقلت: مالك أقلّ خطأ عن الزهري، وابن عيينة يخطئ في نحو عشرين حديثا عن الزهري، في حديث كذا، وحديث كذا، فذكرت منها ثمانية عشر حديثا، وقلت: هات ما أخطأ فيه مالك، فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت فنظرت فيما أخطأ فيه ابن عيينة فإذا هي أكثر من عشرين حديثا.
[7] وقوله «مالك أثبت في كل شيء» في: (الجرح والتعديل 8/ 205) و (تقدمة المعرفة 15) .
[8] تقدمة المعرفة 14، الجرح والتعديل 8/ 206، حلية الأولياء 6/ 318.
[9] قول ابن سعد ليس في المطبوع من الطبقات الكبرى.

الصفحة 320