كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 11)

وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَالِكٌ أَفْقَهُ مِنَ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ [1] .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْلا مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ لَذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ [2] . وَمَا فِي الأَرْضِ كِتَابٌ فِي الْعِلْمِ أَكْثَرَ صَوَابًا مِنَ «الْمُوَطَّأِ» [3] .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَطِيبُ، وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ تَيْمِيَةَ بِمِصْرَ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ الْعَطَّارُ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتَضْرِبَنَّ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ» [4] . وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: نَا لَيْثُ بْنُ الْفَرَجِ بِالْعَسْكَرِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا.
وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبُ الْعَطَّارُ، ثَنَا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ: أَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ؟
فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى للَّه مِنَ الْعُمَرِيِّ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَقِيبَهُ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُ مَالِكٌ. قُلْتُ: وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إِنَّهُ مَالِكٌ.
وَقِيلَ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. قَالَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ: بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا بالعراق، فضع
__________
[1] تقدمة المعرفة 12.
[2] تقدمة المعرفة 12، حلية الأولياء 6/ 322، وتهذيب الأسماء 2/ 76.
[3] تقدمة المعرفة 12.
[4] أخرجه أحمد في المسند 2/ 299، والترمذي (2682) ، وابن حبّان (2308) ، والحاكم في المستدرك 1/ 91، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 286، وابن أبي حاتم في تقدمة المعرفة 12، والنووي في تهذيب الأسماء 2/ 76.

الصفحة 321