الصَّمْتُ أزْيَنُ بالفتى ... من منطقٍ في غير حِينِهِ [1]
والصِّدْق أجملُ بالفتى ... في القول عندي من يمينُه [2]
وَعِلْمُ الفتى بوَقارِهِ ... سمَةٌ تَلُوحُ على جبينِه [3]
فمن الذي يخفى عليك [4] ... إذا نظرتَ إلى قرينِهْ
رُبّ امرئٍ مُتَيَقِّنٍ ... غلب [5] الشَّقَاءُ علي يقينِه
فأزاله عن رأيهِ ... فابتاع دُنياه بدينِه [6]
قال ابن المبارك: رُبّ عملٍ صغير تُكبّره النيّة، ورُبّ عمل كبير تصغّره النيّة [7] .
وقال الحَسَن بن الربيع: لمّا احتضر ابن المبارك في السَّفَر قال: أشتهي سَوِيقًا، فطلبناه له، فلم نجدْه إلا عند رجل كان يعمل للسلطان، فذكرناه لعبد الله فقال: دَعُوه. فمات ولم يشربْه.
قال العلاء بن الأسود: ذُكر جَهْمٌ عند ابن المبارك فقال:
عجِبتُ لشيطانٍ أتى النّاس داعيًا ... إلى النّار واشتُقَّ اسمُهُ من جَهنَّم
قال عليّ بن الحَسَن بن شقيق: سمعتُ ابن المبارك يقول: إنا لنحكي كلامَ اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الْجَهْميّة.
أخبرنا إسحاق بن طارق: أنا ابن خليل، نا عبد الرحيم بن محمد، نا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الحافظ، نا إبراهيم بن عبد الله، نا محمد بن
__________
[1] في مناقب أبي حنيفة (حبيبه) وهو تحريف.
[2] في المناقب (من تكذيبه) .
[3] في المناقب:
وعلى الفتى سمت ... يلوح على جبينه
[4] في المناقب:
فمن ذا الّذي يحيى
[5] في المناقب: «متقن يغلب» .
[6] حلية الأولياء 8/ 170، مناقب أبي حنيفة للكردري 450، 451.
[7] التذكرة الحمدونية 1/ 186 رقم 429 وفيه «المنية» في الموضعين.