قلت: ولا يروى عنه إلا بهذا الإسناد وعبد الصّمد بن موسى.
قال الخطيب [1] : قد ضعفوه.
قال نِفْطَوَيْه: كان عبد الصّمد بن عليّ أقعد أهل دهره نَسَبًا [2] ، فبينه وبين عبد مَناف كما بين يزيد بن معاوية وبين عبد مَناف. قال: وكان أسنان عبد الصّمد وأضراسه قطعة واحدة.
وقال أحمد بن كامل القاضي: كان في القعدد يناسب سعيد بن زيد أحد العشرة، وكان عمّ جدّه الخليفة الهادي. وعاش بعد الهادي دهرًا، وهو أعرق النّاس في الْعَمَى، فإنّه عمي بآخره. فهو أعمى ابن أعمى ابن أعمى. كان طُرح ببيتٍ فيه ريش، فطارت ريشه فسقطت في عينه [3] .
قال ثعلب: أخبرني عافية بن شبيب أنّ عبد الصّمت مات بأسنانه التي وُلد بها [4] .
وأمّه هي كثيرة [5] التي كان عبد الله بن قيس الرُّقَيّات يشبِّب بها في قوله:
عَادَ لَهُ مِنْ كَثِيرَةَ [5] الطَّرَبُ ... فَعَيْنُهُ بِالدُّمُوعِ تنسكبُ [6] .
قال جعفر الفِرْيابيّ: ثنا محمد بن سعيد الفِرْيابيّ: سمعتُ سيف بن محمد ابن أخت الثَّوْريّ يقول: مرض خالي سُفيان، فَعَاده عبد الصّمد بن عليّ، وكان سيّدَ بني هاشم، فقال لنا سُفيان: لا تأذَنُوا له. قلنا: لا يمكن ذلك. فحوّل وجهه إلى الحائط. ودخل فسلّم، فلم يردّ عليه، وجلس مليّا
__________
[1] القول ليس في تاريخه.
[2] تاريخ بغداد 11/ 37.
[3] تاريخ بغداد 11/ 38، نكت الهميان 193، ولم يذكره الجاحظ في البرصان والعرجان والعميان مع أنه منهم.
[4] تاريخ بغداد 11/ 38.
[5] في وفيات الأعيان 3/ 196 «كبيرة» .
[6] في أبيات ذكرها الخطيب في تاريخ بغداد 11/ 38، 39، والبيت مطلع قصيدة في ديوان ابن الرقيّات 1- 6.