وقال جعفر البرمكيّ: ما رأيت في القُرّاء مثل عيسى بن يونس [1] .
وذُكر أنه عُرض عليه مائة ألف درهم فقال: والله لا يتحدّث أهل العلم أنّي أكلتُ للسُّنّة ثمنًا [2] .
قال الوليد بن مسلم: ما أبالي من خالفني في الأوزاعيّ، ما خلا عيسى بن يونس، فإنّي رأيت أخذه أخذًا مُحكمًا [3] .
وقال ابن مَعِين [4] : رأيتُ عيسى بن يونس وعليه قِباءٌ محشُوّ وخُفّان أحْمَران، يعني أنّه كان بلباس الأجناد.
قال الوليد بن مسلم: أفضل مَن بَقِيّ من علماء العرب أبو إسحاق الفَزَاريّ، وعيسى بن يونس، ومَخْلَد بن الحسين [5] .
وقال محمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسِيّ: يا أصحاب الحديث، ألا تكونون مثل عيسى بن يونس. كان إذا جاء إلى الأعمش ينظرون إلى هديه وسمته [6] .
قال وكيع: وذكر عيسى: ذاك رجلٌ قد قهر العِلْم.
وقال أبو زُرْعة: حافظ [7] .
__________
[1] تهذيب الكمال 2/ 1087.
[2] الخبر مع الّذي قبله في تاريخ بغداد 11/ 154 ونصّه كاملا: عن جعفر بن يحيى بن خالد قال: ما رأينا في القرّاء مثل عيسى بن يونس، أرسلنا إليه فأتانا بالرّقّة، فاعتلّ قبل أن يرجع، فقلت له: يا أبا عمر قد أمر لك بعشرة آلاف، فقال: هيه، فقلت: هي خمسون ألفا، قال:
لا حاجة لي فيها، فقلت: ولم؟ أما والله لا هنيتكها، هي والله مائة ألف، قال: لا والله لا يتحدّث أهل العلم أنّي أكلتُ للسّنّة ثمنا، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إليّ؟ فأمّا على الحديث فلا والله ولا شربة ماء ولا هليلجة!! (وانظر: صفة الصفوة 4/ 260 و 261، وتهذيب الكمال 2/ 1087، وتهذيب الأسماء واللغات ق 2 ج 1/ 48) .
والهليلج أو الإهليلج: مفردة إهليلجة، شجر ينبت في الهند والصين، ثمره على هيئة حبّ الصنوبر الكبار.
[3] التاريخ الكبير 6/ 406، والجرح والتعديل 6/ 292، تاريخ بغداد 11/ 155، تاريخ دمشق 34/ 288.
[4] في التاريخ 2/ 467.
[5] تهذيب الكمال 2/ 1086.
[6] تهذيب الكمال 2/ 1086.
[7] الجرح والتعديل 6/ 292.