كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 12)

الذي جعل العبيد بطاعته ملوكًا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدًا، أصَابتنا حاجةٌ.
قال: فأمر لها بما يُصلحها [1] .
قال ابن ثعلب: نا ابن الأعرابيّ قال: كان ابن السماك يتمثل بهذا الشعر:
إذا خلا في القبور ذو خطرٍ ... فزُرْه يومًا وانظرْ إلى خَطَره [2]
أبرزه الدهرُ من مساكنه ... ومن مقاصيره ومن حجره [3]
وعن ابن السّمّاك قال: الدُّنيا كلّها قليل، والذي بَقِيّ منها في جنب ما مضى قليل. والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل. وقد أصبحت في دار الفناء والعزاء، وغدًا تصير إلى دار الجزاء، فاشترِ نفسك لعلك تنجو من عذاب ربك.
تُوُفّي ابن السّمّاك رحِمه الله سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة وقد شاخ.
323- محمد بن عبد الرحمن بن رداد المدنيّ [4] .
من ولد ابن أمّ مكتوم.
روى عن: عبد الله بن دينار، وسُهيل بن أبي صالح، ويحيى بن سعيد.
وعنه: بِشْر بن مُعاذ، ويعقوب بن كاسب.
__________
[1] حلية الأولياء 8/ 209، 210.
[2] البيت في حلية الأولياء:
الأجل في القبور في خطر ... فرده يوما وانظر إلى خطره
[3] في حلية الأولياء 8/ 210:
أبرزه الموت من منكبه ... ومن معاصيره ومن حجره
[4] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن ردّاد) في:
التاريخ الكبير 1/ 160 رقم 476، والجرح والتعديل 7/ 315 رقم 1705، والثقات لابن حبّان 7/ 431، والكامل في الضعفاء 6/ 2197، 2198، والمغني في الضعفاء 2/ 606 رقم 5747، وميزان الاعتدال 3/ 623 رقم 7848، ولسان الميزان 5/ 249، 250 رقم 862.

الصفحة 371