وقال أحمد بن حنبل [1] : أدركته قد كبُر فتركْتُه [2] .
339- محمد بن مسروق بن مَعْدان الكِنْديّ الكوفيّ [3] .
الفقيه، أبو عبد الرحمن، من أصحاب الرّازيّ.
روى عن: محمد بن عَمْرو، ومِسْعَر، وسُفيان الثَّوْريّ.
وعنه: ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وهشام بن عمار، وآخرون.
وولي قضاء مصر ثمانية أعوام في دولة الرشيد، وصرف سنة خمس وثمانين ومائة.
وكان قد ولي بعد مفضل بن فضالة. وكان عجبا في التيه والصلف والتكبر [4] .
قال سعيد بن عفير: قدم علينا قاضيا وكان متجبرا، فاعتدى على العمال وأنصف منهم.
أرسل إليه الأمير عبد الله بن المسيب يأمره يحضر مجلسه، فقال لرسوله: لو كنتُ تقدّمت إليه في هذا لفعلت به وفعلت. فانقطع ذلك عن القُضاة بعده [5] .
قال سعيد: ولما قدِم مصرَ اتّخذ قومًا للشهادة، وأوقف سائر الشهود،
__________
[1] في العلل ومعرفة الرجال 2/ 482 رقم 1370.
[2] وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَكَتُوا عَنْهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الحديث. وقال الجوزجاني: ذاهب. وقال أبو حاتم: هو ذاهب الحديث متروك الحديث لا يكتب حديثه البتّة. وضعّفه ابن حبّان، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ والضعف على رواياته بيّن.
[3] انظر عن (محمد بن مسروق بن معدان) في:
فتوح مصر لابن عبد الحكم 245، تاريخ اليعقوبي 2/ 432، وأخبار القضاة لوكيع 3/ 238، والجرح والتعديل 8/ 104، 105 رقم 447، والثقات لابن حبّان 9/ 68 و 77، والولاة والقضاة للكندي 388- 394، والوافي بالوفيات 5/ 21 رقم 1980، ورفع الإصر عن قضاة مصر 127.
[4] الولاة والقضاة 388.
[5] الولاة والقضاة 388.