كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 12)
وَقِيلَ: إِنَّ مَالِكًا نَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: هَذَا عَابِدُ أَهْلِ بَلَدِهِ.
وَعَنْ بُهْلُولِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَتْقَى للَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ.
وَيُقَالُ إِنَّ الْعَكِّيَّ أَمِيرَ إِفْرِيقْيَا بَلَغَهُ أَنَّ الْبُهْلُولَ يَقَعُ فِي سُلْطَانِهِ وَيَتَكَلَّمُ فِيهِ، فَهَمَّ بِهِ، فَتَحَاشَدَ النَّاسُ يَمْنَعُونَهُ مِنْهُ، فَزَادَهُ ذَلِكَ حَنَقًا، وَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الأجناد، فأحضره وَضَرَبَهُ بِالسِّيَاطِ، فَرَمَى جَمَاعَةٌ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ يَقُونَهُ، فَضُرِبُوا، وَكَانُوا نَحْوَ الْعِشْرِينَ. ثُمَّ مَاتَ بَعْدُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ [1] .
قِيلَ: تُوُفِّيَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهِ بِشَهْرٍ وَأَيَّامٍ، وَذَلِكَ فِي، مَا ذُكِرَ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.
36- بُهْلُولُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ [2] .
يُكَنَّى: أَبَا عُبَيْدٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، وابن جريج، وغيرهم.
وعنه: موسى بن مروان، والحسين بن أبي زيد، والربيع بن سليمان الجيزي، والحسن بن عرفة.
قال ابن حبان [3] : كان يسرق الحديث.
وقال ابن عدي [4] : له أحاديث لا يتابعه عليها الثّقات.
__________
[1] لسان الميزان 2/ 66 و 67.
[2] انظر عن (بهلول بن عبيد الكندي) في:
الجرح والتعديل 2/ 429 رقم 1707، والمجروحين لابن حبّان 1/ 202، والكامل في الضعفاء 2/ 498، والمغني في الضعفاء 1/ 117 رقم 1011، وميزان الاعتدال 1/ 355 رقم 1339، ولسان الميزان 2/ 67 رقم 255، والكشف الحثيث 115 رقم 177.
[3] في المجروحين 1/ 202 وزاد: «لا يجوز الاحتجاج به بحال» .
[4] في الكامل في الضعفاء 2/ 498 وعبارته: «أحاديثه عمّن روى عنه فيه نظر. وحديثه عن أبي إسحاق أنكر منه عن غيره، وإنما ذكرته لأبيّن أنّ أحاديثه مما يتابعه الثقات عليها إذ لم أر لمن تكلّم في الرجال فيه كلاما» .
الصفحة 88