كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 12)

وَقِيلَ لَهُ: قَدْ غَلا السِّعْرُ، فَادْعُ اللَّهَ. قَالَ: مَا أُبَالِي وَلَوْ حَبَّةٌ [1] بِدِينَارٍ، إِنَّ للَّه عَلَيْنَا أَنْ نَعْبُدَهُ كَمَا أَمَرَنَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْزُقَنَا كَمَا وَعَدَنَا [2] .
وَعَنْ حَسَنِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: رَأَيْتُ الصِّبْيَانَ يَرْمُونَ الْبُهْلُولَ بِالْحَصَى، فَأَدْمَتْهُ حَصَاةٌ فَقَالَ:
رُبَّ رَامٍ لِي بِأَحْجَارِ الأَذَى ... لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ الْعَطْفِ عَلَيْهِ
فَقُلْتُ: تَعْطِفُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ يَرْمُونَكَ؟ قَالَ: اسْكُتْ! لَعَلَّ اللَّهَ يَرَى غَمِّي وَوَجَعِي وَشِدَّةَ فَرَحِهِمْ، فَيَهَبُ بَعْضَنَا لِبَعْضٍ [3] .
وَمِمَّا نُقِلَ عَنْهُ قَالَ: مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ أَتَتْهُ الدُّنْيَا رَاغِمَةً.
ثُمَّ قَالَ:
يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا إِلَى نَفْسِهِ ... تَنَحَّ عَنْ خِطْبَتِهَا تَسْلَمِ
إِنَّ الَّتِي تَخْطُبُ غَرَّارَةٌ ... قَرِيبَةُ الْعُرْسِ إِلَى الْمَأْتَمِ [4]
وَقَدْ سَاقَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ فِي كِتَابِ «عُقَلاءِ المجانين» [5] له حكايات وأشعار. ولم أَجِدْ لَهُ وَفَاةً.
38- بُهْلُولُ بْنُ مُؤَرِّقٍ، أَبُو غَسَّانَ [6] .
عَنْ: مُوسَى بْنِ عَبِيدَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو خَيْثَمَةَ، وَالْفَلاسُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أبو حاتم [7] : لا بأس به.
__________
[1] في الأصل «جبّة» ، والتصحيح من: فوات الوفيات، والوافي بالوفيات.
[2] عقلاء المجانين 155، وفوات الوفيات 1/ 229، والوافي بالوفيات 10/ 310.
[3] عقلاء المجانين 143، وفوات الوفيات 1/ 2129، والوافي بالوفيات 10/ 310، بزيادة بيتين.
[4] عقلاء المجانين 150.
[5] من صفحة 139 حتى صفحة 160 من المطبوع.
[6] انظر عن (بهلول بن مورّق) في:
الجرح والتعديل 2/ 429، 430 رقم 1710، والثقات لابن حبّان 8/ 152، وتهذيب الكمال 4/ 263، 264 رقم 776، والكاشف 1/ 110 رقم 659، وتهذيب التهذيب 1/ 499 رقم 925، وتقريب التهذيب 1/ 109 رقم 151.
[7] في الجرح والتعديل 2/ 430.

الصفحة 90