كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 13)

وقال ابن عَدِيّ في «كامله» [1] : ابن وهْب مِن الثَّقات. لا أعلم لَهُ حديثًا مُنْكَرا.
إذا حدَّث عَنْهُ ثقة.
وروى أبو طَالِب، عَنْ أحمد بْن حنبل: ابن وهْب يفصل السَّماعَ مِن العرْض. ما أصحّ حديثه وأثبته. وقد كَانَ يُسيء الأخذ، لكن ما رواه وحدّثه صحيحًا [2] .
وقال ابن مَعِين [3] : ثقة.
قَالَ خَالِد بْن خِداش: قُرئ عَلَى ابن وهْب كتاب «أهوال يوم القيامة» - تأليفه- فخرّ مَغشيا عَليْهِ. فلم يتكلّم بكلمةٍ، حتى مات بعد أيّام، رحمه الله [4] .
وعن سُحْنُون قَالَ: كَانَ ابن وهْب قد قسّم دَهره أثلاثًا: ثُلُثًا في المَرَابط، وَثُلُثًا يُعلّم الناس بمصر، وَثُلُثًا في الحجّ.
وقيل إنّه حجّ ستٌّا وثلاثين حجَّة.
وكان مالك يكتب إِلَيْهِ: إلى عَبْد الله بْن وهْب مفتي أهل مصر، ولم يفعل هذا مَعَ غيره [5] .
وقد ذُكر ابن وهْب وابن القاسم عند مالك، فقال مالك: ابن وهب عالم، وابن القاسم فقيه [6] .
وقال أحمد بْن سَعِيد الهمَدانيّ: دخل ابن وهْب الحمّام، فسمع قارئا
__________
[1] ج 4/ 1521.
[2] الجرح والتعديل 5/ 189، 190.
[3] في تاريخه 2/ 336، والجرح والتعديل 5/ 190، والكامل في الضعفاء 4/ 2520، وفي موضع آخر منه (4/ 1518) قال ابن معين: عبد الله بن وهب المصري ليس بذاك، وابن جريج كان يستصغره. وفي موضع آخر (8/ 1520) قيل لابن معين: فعبد الله بن وهب كيف هو عندك؟ قال: أرجو أن يكون صدوقا.
[4] الانتقاء 49، صفة الصفوة 4/ 314، وفيات الأعيان 3/ 37.
[5] الانتقاء 49، وطبقات الفقهاء للشيرازي 150، وفيات الأعيان 3/ 36.
[6] وفيات الأعيان 3/ 36.

الصفحة 267