كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 13)

يقرأ: وَإِذْ يَتَحاجُّونَ في النَّارِ 40: 47 [1] ، فغُشي عَليْهِ [2] .
قَالَ أبو زيد بْن أَبِي الغَمْر: كنّا نسمّي ابنَ وهْب: ديوان العِلْم.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يَقُولُ: نظرت في حديث ابن وهْب نحو ثمانين ألف حديث [3] .
قلت: مرّ هذا. وقال: ثلاثين ألف حديث. فاللَّه أعلم.
قَالَ أبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ [4] : جَدُّ ابن وهْب هُوَ مُسْلم مولى رَيْحانة مولاة عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن أنس الفِهْريّ.
وقال ابن أخي ابن وهْب: طلب عبّاد بْن محمد الأمير عمّي ليولّيه القضاء، فتغّيب، فهدم عبّاد بعض دارنا. فقال الصّبّاحي لعبّاد: مَتَى طمع هذا الكذا وكذا أن يلي القضاء؟ فبلغ ذَلِكَ عمّي، فدعا عَليْهِ بالعَمَى، فعَمي بعد جمعة.
وقال حجّاج بن رشيدين: سَمِعْتُ ابن وهْب يتذمّر ويصيح، فأشرفت عَليْهِ مِن غرفتي، فقلت: ما شأنك يا أبا محمد؟
قَالَ: يا أبا الحَسَن، بينما أَنَا أرجو أن أُحشر في زُمْرة العلماء أحشرُ في زُمْرة القُضاة. فتغّيب في يومه، فطلبوه.
قَالَ ابن الطّاهر بْن عَمْرو: جاء نَعي ابن وهْب، ونحن في مجلس سُفْيان، فقال: إنّا للَّه وإنّا إِلَيْهِ راجعون، أُصيبَ المسلمون بِهِ عامّة، وأُصِبتُ بِهِ خاصّة [5] .
وقال النَّسَائيّ: ابن وهْب ثقة، ما أعلمه روى عَنِ الثقات حديثا منكرا.
__________
[1] سورة غافر، الآية 47.
[2] صفة الصفوة 4/ 313، 314 وفيه زيادة: «فغسلت عنه النّورة وهو لا يعقل» .
والنّورة: حجر الكلس الممزوج بأخلاط أخرى تستعمل لإزالة الشعر.
[3] الجرح والتعديل 5/ 190.
[4] في الانتقاء 48.
[5] ترتيب المدارك 2/ 423، الكامل في الضعفاء لابن عديّ 4/ 1520.

الصفحة 268