قَالَ: رَأَى جبريل لَهُ ستّمائة جَناح.
ثمّ قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: فصِفْ لي مخلوقًا لَهُ ستّمائة جناح؟
فبقي الغلام ينظر، فقال: أَنَا أهون عليك، صِفْ لي خلْقًا بثلاثة أجنحة، وركِب الجناحُ الثالث منه موضعًا حتّى أعلم؟
قَالَ: يا أبا سَعِيد، عجزنا عَنْ صفة المخلوق، فأشهِدُك أنّي قد عجزت ورجعت [1] .
قَالَ أبو حاتم [2] : سُئل أحمد بْن حنبل عَنْ يحيى، وعبد الرَّحْمَن، فقال:
عبد الرحمن أكثر حديثا.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: شرب عبد الرحمن بن مهدي البلاذر، وكذا الطيالسي، فبرص عبد الرحمن، وجذم الآخر.
قال: وقال رَجُل لعبد الرَّحْمَن: لو قِيلَ لك: يُغفر لك ذنب أو تحفظ حديثًا، أيّما أحبُّ إليك؟ قَالَ: أحفَظُ حديثًا [3] !.
قَالَ أبو الربيع الزَّهْرانيّ: سَمِعْتُ جريرًا الرّازيّ يَقُولُ: ما رَأَيْت مثل عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ، ووصف بصره بالحديث وحِفْظه [4] .
وقال نُعَيْم بْن حمّاد: قلت لابن مهديّ: كيف تعرف الكذّاب؟
قَالَ: كما يعرف الطبيب المجنون [5] !.
قَالَ أبو حاتم [6] : ثنا محمد بْن أبي صَفْوان: سَمِعْتُ عليّ بْن المَدِينيّ يَقُولُ: لو أُخذتُ فِأحلفتُ بين الركن والمقام لحَلفْت باللَّه أنّي لم أر أحدا قطّ
__________
[1] حلية الأولياء 9/ 8.
[2] في تقدمة المعرفة 1/ 261.
[3] تاريخ الثقات للعجلي 299، تاريخ بغداد 10/ 242.
[4] تاريخ بغداد 10/ 242.
[5] تقدمة المعرفة 1/ 252، حلية الأولياء 9/ 4، تاريخ بغداد 10/ 246 و 247، تهذيب الأسماء واللغات.
[6] ق 1 ج 1/ 305 تقدمة المعرفة 1/ 252، تاريخ بغداد 10/ 244.