كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 13)

وقال النَّسَائيّ [1] ، وجماعة: متروك وبعضهم كذَّبَه.
قَالَ محمد بْن عَمْرو زُنَيْج: قَالَ عُمَر بْن هارون: ألقيتُ مِن حديثي سبعين ألفًا لأبي جُزْءٍ عشرين ألفًا، ولعثمان البُرَّيّ كذا وكذا.
فسئل زُنَيْج عَنْهُ فقال: قَالَ بَهْز: لدى يحيى بْن سَعِيد القطّان خسارة.
قَالَ: أكثر عَنِ ابن جُرَيج، مِن يلازم رجلا اثنتي عشرة سنة لا يريد أن يُكثر عَنْهُ؟
قَالَ زُنَيْج: وبلغني أنّ أُمّه كانت تُعينه عَلَى الكتاب [2] .
قلت: قد طوّل شيخنا أبو الحجاج [3] ترجمته، وهو مَعَ ضَعفه حافظ وإمام مقريء مُكْثِر.
قَالَ فيه قُتَيْبة: كَانَ شديدًا عَلَى المُرْجِئَة مِن أعلم الناس بالقراءات [4] .
وقال غيره: مات ببلْخ في أوّل يومٍ مِن رمضان سنة أربعٍ وتسعين ومائة [5] .
وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ: قَالَ هَنَّادٌ السَّرِيُّ: نَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ طُولِهَا وَعَرْضِهَا. فَهَذَا لا يُعْرَفُ إِلا بِهِ [6] .
وَيُخَالِفُهُ مَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السلام: «أعفوا اللّحى» [7] .
__________
[1] في الضعفاء والمتروكين 300 رقم 475.
[2] تاريخ بغداد 11/ 187، 188.
[3] في تهذيب الكمال 2/ 1024، 1025.
[4] تاريخ بغداد 11/ 189.
[5] تاريخ بغداد 11/ 191.
[6] الضعفاء الكبير للعقيليّ 3/ 195.
[7] حديث: «أعفوا اللّحى واحفوا الشوارب» مشهور، أخرجه مسلم في الطهارة (52) باب خصال الفطرة، من طريق: عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وأبو داود في الترجّل (4199) من طريق: عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي بكر، عن نافع، عن ابن عمر. والترمذي في الأدب (2763) باب: ما جاء في إعفاء اللحية، من طريق:
الحسن بن علي الخلّال، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

الصفحة 320