روى عَنْهُ: خَلَف البزّار، وزكريّا بْن يحيى المَرْوَزِيّ، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، وغيرهم.
وقد ذُكِر معروف عند أحمد بْن حنبل فقالوا: قصير العِلْم. فقال للقائل: أمسِكْ، وهل يُراد مِن العِلْم إلا ما وصل إليه معروف؟ [1] .
قَالَ إسماعيل بْن شدّاد: قَالَ لنا سُفْيان بْن عُيَيْنَة:
ما فعل ذَلِكَ الْحَبْرُ الَّذِي فيكم ببغداد؟.
قُلْنَا: مَن هُوَ؟.
قَالَ: أبو محفوظ، معروف!.
قلنا: بخير.
قَالَ: لا يزال أهل تِلْكَ المدينة بخيرٍ ما بقي فيهم [2] .
وقال السَّرَّاج، أَنَا أبو بَكْر بْن أَبِي طَالِب قَالَ: دخلت مسجد معروف، فخرج وقال: حيّاكم الله بالسّلام، ونَعِمْنا وإيّاكم بالأحزان. ثمّ أذّن، فارتعد ووقف شِعْره، وانحنى حتّى كاد يسقط [3] .
وعن معروف قَالَ: إذا أراد الله بعبدٍ شرًا أغلق عَنْهُ باب العمل، وفتح عليه باب الجدل [4] .
__________
[1] تاريخ بغداد 13/ 201، صيد الخاطر 66، الكواكب الدرّية 1/ 268، مناقب معروف 60 و 87، طبقات الحنابلة 1/ 382، طبقات الأولياء 284.
[2] حلية الأولياء 8/ 366، طبقات الحنابلة 1/ 482، مناقب معروف 83، 84.
[3] الخبر في (مناقب معروف 107، 108) : «حدّثنا أبو بكر يحيى بْن أَبِي طَالِب، قَالَ: «دخلت مسجد معروف، وكان في منزله، فخرج إلينا ونحن جماعة، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرددنا عليه السلام، فقال: حيّاكم الله بالسلام في دار السلام، ونعمنا وإيّاكم في الدنيا بالأحزان، ثم أذّن، فلمّا أخذ في الأذان، اضطرب، وارتعد حين قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فقام شعر حاجبيه ولحيته، واضطرب حتى خفت أن لا يتمّ أذانه، وانحنى حتى كاد يسقط» .
[4] طبقات الصوفية 87، وفيه: «وأغلق عليه باب الفترة والكسل» ، حلية الأولياء 8/ 361، مناقب معروف 123، طبقات الحنابلة 1/ 384، الزهد الكبير للبيهقي 210 رقم 526، التذكرة الحمدونية 1/ 190 رقم 440، ونسب هذا القول للإمام الأوزاعي في: أدب الدنيا والدين 54، والمستطرف للأبشيهي 2/ 62، وانظر: بهجة المجالس 1/ 428.