كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 13)

وعنه قَالَ: مِن كابر الله صَرَعه، ومن نازعه، قمعه، ومن مناكره خَدَعه، ومن توكَّل عَليْهِ مَنَعه، ومن تواضَعَ لَهُ رَفَعه [1] وعنه: كلام العبد فيما لا يعنيه خِذْلان مِن الله [2] .
وقيل جاءه ملهوف وقال: ادع لي أن يردّ الله عليّ كيسي، سُرق مِنه ألف دينار، فقال: ماذا أدعو ما زَوَيْتَه عَنْ أنبيائك، وأوليائك، فردّه عَليْهِ [3] .
وقيل: إنّه أنشد مرّة في السَّحَر:
ما يضرّ الذُّنوب لو اعتقتني ... رحمةً لي، فقد علاني المَشِيب
[4] وعنه قَالَ: مَن لعن إمامَهُ حُرِمَ عَدْلَهُ [5] .
وعن محمد بْن منصور الطّوسيّ قَالَ: قعدت مرّة إلى جنب معروف، فلعلّه قال: وا غوثاه باللَّه عشرة آلاف مرّة. وتلا [6] : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ 8: 9 [7] .
وعن ابن شِيرَوَيْه: قلت لمعروف: بلغني أنّك تمشي عَلَى الماء. قَالَ:
ما وقع هذا، ولكنْ إذا هَممتُ بالعُبور جُمع لي طرفًا النَّهر فأتخَطَاه [8] .
أبو العبّاس بْن مسروق: نا محمد بْن منصور الطّوسيّ قَالَ: كنت عند معروف، ثمّ جئت وفي وجهه أثر. فسأله رجلٌ عَنِ الأثر فقال: سلْ عمّا يعنيك عافاك الله. فألحّ عَليْهِ وأقسم عَليْهِ، فتغيّر ثمّ قَالَ: صلَّيت البارحة هنا، واشتهيت أن أطوف بالبيت، فمضيت إلى مكّة فطفتُ، وجئت لأشرب من
__________
[1] مناقب معروف 119.
[2] حلية الأولياء 8/ 361، مناقب معروف 122، طبقات الحنابلة 1/ 383، الكواكب الدريّة 1/ 269 وفيه: «مقت من الله» .
[3] مناقب معروف 126.
[4] صفة الصفوة 2/ 321، مناقب معروف 129، طبقات الأولياء 283.
[5] مناقب معروف 132، طبقات الحنابلة 1/ 386.
[6] الخبر في: مناقب معروف 138، طبقات الحنابلة 1/ 385.
[7] سورة الأنفال- الآية 9.
[8] تاريخ بغداد 3/ 206، صفة الصفوة 2/ 322، مناقب معروف 148، 149.

الصفحة 403