كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 13)

وقال يحيى بْن مَعِين: أقام يحيى بْن سَعِيد عشرين سنةً يختم القرآن في كلّ ليلة [1] .
وعن عليّ بْن المَدِينيّ: كَانَ يحيى يختم كلّ ليلة [2] .
وقال بُنْدار: اختلفتُ إليه عشرين سنةً، فما أظنّ أنّه عصى الله قطّ [3] .
قَالَ عليّ بْن المَدِينيّ: كنّا عند يحيى بْن سَعِيد، فقرأ رَجُل سَوْرَة الدُّخان، فَصُعِقَ يحيى وغُشيَ عَليْهِ [4] .
قَالَ أحمد بْن حنبل: لو قدر أحدٌ أن يدفع هذا عن نفسه لدفعه يحيى، يعني الصَّعق.
قَالَ أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن سَعِيد القطّان: ما أعلم أنّ جدّي قهقه قطّ، ولا دخل حمّامًا قطّ، ولا اكتحل ولا ادَّهنَ. وكان يخضبُ خضابًا حَسَنًا [5] .
وروى عَبَّاس، عَنْ يحيى بْن مَعِين قَالَ: كَانَ يحيى القطّان إذا قُرئ عنده القرآن سقط حتّى يصيب وجهه الأرض [6] .
وقال: ما دخلتُ كنيفًا قطّ إلا ومعي امرَأَة، يعني مِن ضعف قلبه [7] .
قَالَ ابن معين [8] : وجعل جار له يشتمه ويقع فيه ويقول: هذا الخوزيّ، ونحنُ في المسجد. قَالَ: فجعل يحيى يبكي ويقول: صَدق، ومَن أَنَا وما أنا.
__________
[1] تاريخ بغداد 14/ 141، صفة الصفوة 3/ 366.
[2] تاريخ بغداد 14/ 141.
[3] تاريخ بغداد 14/ 141.
[4] تاريخ بغداد 14/ 141.
[5] تقدمة المعرفة 250، 251، تاريخ بغداد 14/ 141.
[6] التاريخ لابن معين 2/ 647.
[7] التاريخ لابن معين 2/ 646.
[8] في تاريخه 2/ 646 و 647.

الصفحة 466