كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 14)

وقال أحمد العِجْليّ [1] : لا بأس بِهِ، وكان عَلَى قضاء واسط.
وقال غيره: عُزل عَنِ القضاء، فلحق بالحسن بْن سهل، فولاه قضاء عسكر بفم الصِّلْح، ومات بالمبارك [2] سنة إحدى ومائتين. وله ثلاثٌ وستّون سنة [3] .
161- سَعِيد بْن زكريّا الآدم [4] .
أبو عثمان الْمَصْرِيّ، مولى مروان بْن الحَكَم الأُمَويّ.
سمع: الَّليْث، وشهاب بْن خراش، ومفضل بْن فَضَالَةَ.
وعنه: الحارث بْن مسكين، وأبو الطاهر بْن السَّرْح، وسليمان المهْرِيّ، وسليمان بْن شُعَيْب الكَيْسانيّ.
قَالَ سليمان المهْرِيّ: كَانَ سَعِيد الآدم لو قِيلَ لَهُ إنّ القيامة تقوم غدًا مَا استطاع أنّ يزداد من العبادة [5] .
وقال الحارث بْن مسكين، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن القاسم: رأيتُ كأنّه يُقال لي إنّ اللَّه يصلّي عليك وعلى سَعِيد بن زكريّا.
__________
[1] في تاريخ الثقات 177 رقم 514.
[2] المبارك بلدة كانت بين بغداد وواسط.
[3] الطبقات الكبرى 7/ 343، الثقات لابن حبّان 8/ 283، تاريخ بغداد 9/ 124.
وسئل ابن معين عن سعد بن إبراهيم فقال: قد رأى ابن عمر، وكان يصوم الدهر، وكان يختم القرآن في كل ليلة أو في كل ليلتين. (معرفة الرجال 1/ 148 رقم 814) .
وقال أحمد بن حنبل: «سعد بن إبراهيم أثبت من عمر بن أبي سلمة خمسين مرة» . (العلل ومعرفة الرجال 2/ 162 رقم 1875) .
وقال في موضع آخر: «سعد بن إبراهيم ثقة ولي قضاء المدينة وكان فاضلا وكان الزهري يقول:
سعد سعد» أوقال عليّ بن المديني: «كان سعد بن إبراهيم لا يحدّث بالمدينة فلذلك لم يكتب عنه أهل المدينة، ومالك لم يكتب عنه، وإنما سمع شعبة وسفيان عنه بواسط، وسمع منه ابن عيينة بمكة شيئا يسيرا» . (الجرح والتعديل 4/ 79) .
[4] انظر عن (سعيد بن زكريا الآدم) في:
الجرح والتعديل 4/ 33 رقم 92، وتهذيب الكمال 10/ 434، 435 رقم 2271، وتهذيب التهذيب 4/ 30، 31 رقم 46، وتقريب التهذيب 1/ 295 رقم 163، وخلاصة تذهيب التهذيب 138.
[5] تهذيب الكمال 10/ 434.

الصفحة 167