كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 14)

وحَريز بْن عثمان، وعَبْد اللَّه بْن العلاء بْن زيد، وطائفة.
وعنه: أحمد، وابن رَاهَوَيْه، وابن المَدِينيّ، وابن مَعِين، وأحمد بْن الفُرات، والحَسَن الحَلْوانيّ، وأبو خَيْثَمَة، ومحمد بْن عاصم الثَّقْفيّ، وعبّاس الدُّوريّ، وخلْق.
قَالَ ابن المَدِينيّ، وغيره: كَانَ يرى الإرجاء [1] .
وقال أحمد العِجْليّ [2] : قِيلَ لشَبَابَة: أليس الإيمان قولا وعملا؟
قَالَ: إذا قَالَ فقد عمل.
وقال أبو زُرْعة: رجع شَبَابةُ عَنِ الإرجاء [3] .
وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ شُعْبَة يتفقد أصحاب الحديث، فقال يومًا:
ما فعل ذاك الغلام الجميل، يعني شَبَابةُ [4] .
وقال ابن قُتَيْبة [5] : خرج إلى مَكَّةَ فمات بها.
وقال جماعة [6] : تُوُفّي سنة ستٍّ ومائتين [7] .
__________
[1] تاريخ بغداد 9/ 299.
[2] في تاريخ الثقات 214، والضعفاء الكبير للعقيليّ 2/ 196.
[3] تاريخ بغداد 9/ 299.
[4] تاريخ بغداد 9/ 295.
[5] في المعارف 527.
[6] انظر: تاريخ بغداد 9/ 299.
[7] وقال ابن سعد: «كان ثقة صالح الأمر في الحديث وكان مرجيا» . (الطبقات 7/ 320) .
وقال أحمد بن محمد بن هانئ لأبي عبد الله: شبابة أيّ شيء يقول فيه؟ فقال: شبابة كان يدعو إلى الإرجاء.
وحكى عن شبابة قولا أخبث من هذه الأقاويل، ما سمعت عن أحد بمثله، قال: قال شبابة: إذا قال فقد عمل، قال: الإيمان قول وعمل، كما تقولون، فإذا قال فقد عمل بجارحته أي بلسانه حين تكلم به. قال أبو عبد الله: هذا قول خبيث، ما سمعت أحدا يقول، ولا بلغني. قلت: كيف كتبت عن شبابة؟ فقال لي: نعم كتبت عنه قديما شيئا يسيرا قبل أن نعلم أنه يقول بهذا. قيل له:
كنت كلّمته في شيء من هذا؟ قال: لا.
قال: وحدّثني بعض الأشياخ أن شبابة قدم من المدائن قاصدا للذي أنكر عليه أحمد بن حنبل، فكانت الرسل تختلف بينه وبينه، قال: فرأيته تلك الأيام مغموما مكروبا قال: ثم انصرف إلى المدائن قبل أن يصلح أمره عنده.
وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي ينكر حديث شبابة، عن شعبة، عن مسعر، كان ينتبذ لعبد الله

الصفحة 191